مقالات النفيس

وزير ثقافتنا: ابن تيميه بلجيكي…. من أصول فرنسية!!

مصر أم العجائب!!

وزير ثقافتنا: ابن تيميه بلجيكي…. من أصول فرنسية!!

مصر أم العجائب!!

آخر هذه العجائب ما صرح به اليوم وزير ثقافتنا حلمي النمنم في مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن (الإرهاب صناعة استعمارية فى الأصل، حيث راحت بعض دول الغرب تدافع عن أصحاب الفكر المتطرف) وأضاف (أن الغرب واصل ادعاءاته بأن الإرهاب يظهر فى الدول التى ليس بها ديمقراطية، ثم وجدناه يظهر فى فرنسا وبلجيكا وعدد من الدول الأوروبية، وهم الآن يحاولون إلصاق الإرهاب بالإسلام فى الوقت الذى نكتشف أن أكثر ضحايا الإرهاب من الدول الإسلامية).

صك براءة مطلقة حصل عليه المجتمعون في المجلس المذكور دون حاجة لنقض ولا استئناف ولا نقاش ولا مداولات، وإذا كان ذلك كذلك وهو ليس كذلك ولا يمكن أن يكون كذلك فعلى الغرب أن يتحمل كامل المسئولية وليس قسطا منها عن كل جرائم الإرهاب الدموي التي ارتكبت في عالمنا الإسلامي بدءا مما يسمى بحروب الردة مرورا بما ارتكبه الحجاج بن يوسف الثقفي وصولا لمجزرة سبايكر مرورا بمجازر الوهابية في الجزيرة العربية التي قتلت أكثر من مليوني شخص.

على الغرب أن يطبق قانون جاستا على نفسه وأن يدفع تعويضات لضحايا نيويورك والموصل وبغداد وتدمر والأقصر وغيرها من الجرائم التي نفذها الإرهابيون الأبرياء ضحايا الغرب!!.

صك براءة حصل عليه البغدادي والظواهري بعد أن أكد لنا السيد الوزير أنهم أطفال سذج أبرياء قال لهم الغرب اقتلوا وفجروا فقتلوا دون رغبة منهم!!!.

أما ابن تيميه فسيثبت خبراؤنا الاستراتيجيون أن أصله بلجيكي وأن أمه من أصول فرنسية بدليل أنه كان يتكلم العربية بلكنة أجنبية والمهم الحبكة!!.

صك براءة حصل عليه أيضا السيد الوزير من المجتمعين يؤهله للبقاء في منصبه الرفيع لفترة أطول، ممن ضاقوا ذرعا بمطالبتهم بالإصلاح والتجديد، الذين يرون أليس في الإمكان أبدع ولا أعظم مما كان، وكأنه يقول لهم أنا معكم ومع الوهابية قلبا وقالبا وأرفض شتى صنوف الضغط عليكم، واصلوا أنتم الضغط على خصومكم وملاحقتهم في ساحات القضاء وفي كل فج عميق واتهموهم كيفما شئتم بازدراء الأديان فأنتم أبرياء من كل ما يوجه إليكم، واصلوا إلقاء الكرة في ساحة خصومكم وليس عليكم إلا تكرار تلك الكلمات (الإسلام دين السماحة .. الإسلام بريء من الإرهاب، الإرهاب صناعة غربية مائة بالمائة.. الإرهاب لا دين له) أو كما قال!!.

ما يقول وزير ثقافتنا المتنور عندما يسمع أن الحجاج الثقفي قتل من أمة محمد 120 ألفا صبرا في سجونه كما عرضت السجون بعد الحجاج فوجدوا فيها ثلاثة و ثلاثين ألفا لم يجب على واحد منهم قتل ولا صلب.

نتمنى لحضور المؤتمر نزهة سعيدة في القاهرة في تلك الأجواء الربيعية الرائعة فقد حسم الوزير نتائج المؤتمر قبل بدءه، وجاري إعداد إنذار نهائي للغرب يطالبه بتطوير خطابه الديني والسياسي وإيجاد حل جذري لمشكلة الإرهاب، هذا وإلا!!.

د أحمد راسم النفيس

‏11‏/03‏/2017

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق