مقالات النفيس

الاتفاق العراقي الصيني هل هو حقيقة؟! الصين برا برا هل تصبح العراق حرة؟!

الاتفاق العراقي الصيني هل هو حقيقة؟! الصين برا برا هل تصبح العراق حرة؟!

قبل عام ونصف من الآن وتحديدا في 9 يوليو 2018 وقع أمير الكويت والرئيس الصيني شي جين بينغ، سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية، هند الصبيح، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) وتلفزيون دولة الكويت، إن توجيهات أمير البلاد والرئيس الصيني تدعو إلى ترجمة هذه الاتفاقيات على أرض الواقع بأسرع وقت ممكن، مضيفة “الكويت تهدف من خلال توقيع اتفاقيات التعاون الثنائية مع الصين إلى أن تكون معبرا دوليا يربط الشرق بالغرب”.

من جانبه، أكد وزير النفط ووزير الكهرباء والماء، بخيت الرشيدي، أن اتفاقية التعاون بين مؤسسة البترول الكويتية والمؤسسة الصينية للتأمين على الصادرات والائتمان سيكون لها تأثير إيجابي على توفير الدعم المالي لمشاريع الكويت الرأسمالية، لاسيما المشاريع التي يكون الطرف الآخر فيها الشركات الصينية، على أن يكون سقفها أربعة مليار دولار.

من جهة أخرى، قال رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات الكويتية، سالم الاذينة، إن الكويت ممثلة بالهيئة وقعت مذكرة التفاهم مع شركة (هواوي) الصينية بهدف تطبيق استراتيجية المدن الذكية بالكويت.

وأضاف أن المذكرة تنقسم إلى أربع مراحل تتمثل في وضع شبكات البنى التحتية الذكية وأمن المعدات والشبكات الافتراضية والتحول الرقمي لمختلف الصناعات ومركزية إدارة المدن، موضحا أن المذكرة تختص بتطبيق المدن الذكية بدولة الكويت ومنها مشروع مدينة الحرير والجزر.

كما ذكر أن مذكرة التفاهم تهدف أيضا إلى تبادل الخبرات والإبداع التكنولوجي والتصميم العام والاستشارات لتحويل (ميناء مبارك) إلى ميناء ذكي وستتحمل تكلفة هذه الاستشارات والتصميم شركة (هواوي) الصيني.

طبعا هذه التفاصيل نقلا عن سكاي نيوز الإماراتية!!.

احتفت بعض وسائل الإعلام بالتوجه الكويتي شرقا حيث اعتبر موسى العدوان في مقال برأي اليوم بتاريخ 19-7-2018 أن (أمير الكويت قام باختراق تاريخي في توجهه إلى الصين الشعبية، والخروج من تحت مظلة الأمريكان الابتزازية، إضافة للابتعاد عن الاصطفافات الخليجية التي تنعكس سلبا على مجلس التعاون الخليجي. ولا يسعنا في الختام إلا أن  نتمنى لدولة الكويت الشقيقة كل خير، ونبارك لأهلها بهذا الاتفاق متعدد الأغراض، الذي أنجزه بسرّية وهدوء أميرها الحكيم، صاحب النظرة الثاقبة والرؤية الصائبة).

أسابيع قليلة وسكت الكلام عن الاتفاق وتسربت أنباء عن ضغوط أمريكية مورست على أمير الكويت أثناء زيارته لواشنطن في سبتمبر من العام نفسه أدت إلى وأد الاتفاق قبل البدء في تنفيذه.

الذي قام بتسريب الخبر بهذه الصورة كان أحد المتحدثين على قناة المنار اللبنانية مما أدى إلى صدور بيان شديد اللهجة نقلته سي إن إن بتاريخ 14-9-2018 جاء فيه: “أن ما أورده هذا الإعلامي یمثل افتراء وادعاء وتزییفا للحقائق وتضلیلا للرأي العام بادعاءات صاغها بعیدا عن الواقع تشمل إساءات تكشف عن نوایا شریرة ومقاصد خبیثة لن تنال من العلاقات الأخویة والتاریخیة بین لبنان والكویت ولن تعكر صفو هذه العلاقات أبدا”.

المهم: أين أصبح الآن الاتفاق الكويتي الصيني؟! هل ما زال ساريا أم أنه أصبح في خبر كان يا ما كان!!.

الواضح والمؤكد أن الولايات المتحدة لا تريد ولا تسمح ولن تسمح بمن يحل محلها ويلبي الاحتياجات المتزايدة لدول وشعوب المنطقة أو يسهم في إعادة بناء ما خربه الدهر وأن قرب الكويت من السياسة الأمريكية لم يشفع لها ولم يعطها حرية التصرف في مواردها!!.

الثابت أيضا أن الاتفاق العراقي الصيني ليس وهما ولا أكذوبة اخترعها المدافعون عن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي!!.

كما أن من المؤكد أن أحد الشعارات الخفية لجماعة الجوكر الأمريكية في العراق ليست (إيران برا برا) بل (الصين برا برا) وأن المطلوب أن يبقى العراق وحيدا فريدا في حضن الذئب الأمريكي الذي يريد البقاء على قمة العالم بمفرده بوسائل الابتزاز والضغط ليس إلا.

لو كانت الأموال وحدها تكفي للبناء والأعمار لما لجأت الكويت لمثل هذا الاتفاق ولاستطاع (الحضن العربي) القيام بهذه المهمة.

إلى أين يذهب العرب ومتى يمكنهم فك رقابهم من الذل الأمريكي؟!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏29‏/12‏/2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق