مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: يا أحرار العالم اتحدوا في مواجهة الاستكبار الأمريكي

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: يا أحرار العالم اتحدوا في مواجهة الاستكبار الأمريكي

(قَدِ اسْتَطْعَمُوكُمُ الْقِتَالَ فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّةٍ وَتَأْخِيرِ مَحَلَّةٍ أَوْ رَوُّوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ وَالْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ). الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.

باغتيال قادة التحرر العظام الحاج قاسم سليماني ورفيقه أبو مهدي المهندس ورفاقهم أضحى واضحا لكل من كان في أمر مريج أن المستكبر الأمريكي لا يقيم وزنا ولا اعتبارا لما يسمى بقواعد السلوك الدولي وألا مانع لديه من استخدام أحط الوسائل والأساليب لفرض إرادته على الدنيا بأسرها.

المستكبر الأمريكي مهما بلغت قوته لم يكن قادرا على فعل هذا لولا أنه يواجه فرقا وشراذم متناحرة يعتقد كل واحد منهم أنه الأقرب ولا يمانع في تقديم الأضاحي والقربات عله يرضى!! ولن يرضى!!.

الإمام علي عليه السلام قال هذا عندما منع معاوية ابن أبي سفيان جيشه من الوصول إلى نهر الفرات وما أشبه الليلة بالبارحة فالأمريكي وعبر حليفه الصهيوني وتابعه الأثيوبي قد أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من منع مصر من حقها في مياه النيل، ولا يظنن من كان لديه ذرة من عقل أن هؤلاء كان بوسعهم بلوغ هذا الهدف بمنأى عن رغبة هؤلاء المستكبرين الذين يخططون وينفذون كل رغباتهم يدا بيد!!.

هم بذلك (قد استطعموكم القتال) أي أن تصرفهم هذا هو إعلان حرب حقيقي وليس تهديدا أو تهويلا.

ليس هناك حل خاصة بعد فشل مساعي التفاهم والحل السياسي سوى اللجوء إلى القوة (رَوُّوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ) والباقي واضح ولا يحتاج إلى مزيد من البيان.

الاستكبار الأمريكي وحليفه الصهيوني لم يكن ليجرؤ على قتل هؤلاء القادة بهذه الطريقة الهمجية لولا أنه توهم وصدق ما يرفع إليه من تقارير تؤكد أن الانقسام العربي العربي والإسلامي الإسلامي والعراقي العراقي سيؤدي إلى اقتتال بين هؤلاء الأفرقاء ولم يكن يخطر بباله أن بوسع العراقيين توحيد كلمتهم وإصدار قرار يطالب جيشه بالخروج من هذا البلد.

صدق الأمريكي أو أقنع نفسه أن جماعة (إيران بره بره) بوسعهم فرض إرادتهم على هذا الشعب العظيم صاحب الحضارة العريقة وإخراج إيران – حسب زعمه- ليبقى هو جاثما وإلى أبد الآبدين جاثما على صدر العراق.

فوجئ الأمريكي بما جرى ودلالته الأهم في رمزيته حتى ولو ماطل في التنفيذ.

لم يكن ثمة حاجة لإصدار قرار (إيران بره) لأنه ليس هناك قواعد إيرانية في العراق، كما أن العراقي لا يحتاج لمن يقاتل نيابة عنه.

في كل بلد عربي هناك كارثة ومصيبة من صنع هؤلاء الأوغاد من العراق شرقا إلى ليبيا غربا ومن سوريا شمالا إلى اليمن جنوبا، ولا يصدقن عاقل أن أردوجان قد استعاد وعيه فجأة فتذكر أن (ليبيا أمانة عثمانية) فالأمر كما وصفه أحمد شوقي: (فإنْ يكُ الجِنسُ يابنَ الطَّلحَ فرقنا * إنَّ المصائبَ يجمعْنَ المُصابينَا)!!.

تعددت المصائب وتوزعت في جغرافيتها حتى أن البعض صدق أن لكل مصيبة سبب يختلف عن الأخرى بينما يقول الواقع أن الأمريكي والصهيوني يقفان خلف كل هذا البلاء.

يا أحرار العالم اصطفوا سويا وتعاونوا ونحوا الآن خلافاتكم لتواجهوا الاجتياح السرطاني للاستكبار العالمي (فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ وَالْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ).

دكتور أحمد راسم النفيس

‏06‏/01‏/2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق