مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: السفياني السلماني واستشهاد سليماني!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: السفياني السلماني واستشهاد سليماني!!

في مايو 2018 نشر موقع صدى الخليج تصريحات لابن سلمان نقلا عن نيويورك تايمز قوله (أن اعتقاد الحكومة الإیرانية والشيعة في الإمام المهدي يعد احد اهم المشاكل الأساسية مع إیران واتباعها) قائلا “أن ظهور الإمام المهدي وتمهید الظروف له منطق إیران واتباعها من شيعة المنطقة ولهذا لا مجال للتفاهم مع الشیعة المؤمنون بهذا الفكر وسنتقارب مع الشيعة المتعاونين الرافضين لهذه الفكرة وسندعمهم بالمال ونوصلهم الى السلطة في العراق ولبنان ولن نسمح لهم في البحرين والمملكة واليمن ونقطة على راس السطر “.

كما أكد في تصريحاته الموجهة لليهود (علينا ان نوحد صفوفنا للتصدي لهذا الخطر الوجودي ونحن في المملكة نفعل ذلك ونحاصر من يعتقد بهذه الفكرة ولن نتوانى عن إعدامهم بالسيف وعلى اسرائيل التعاون معنا لضرب هذه الفكرة عبر البرامج المدروسة وضرب الفكر والعقيدة المهدية يحتاج امكانات كبيرة وعلينا اقناع الكثير من الشيعة بالتعاون معنا).

في أعقاب مقتل خاشجقي في أكتوبر من نفس العام كشفت الصحافة أن ابن سلمان شكل فريقا للاغتيالات برئاسة أحمد عسيري وأنه ناقش مع رجلي الأعمال، اللبناني الأميركي جورج نادر والإسرائيلي جويل زامل، صاحب العلاقات الوطيدة بالاستخبارات في تل أبيب (استهداف الاقتصاد الإيراني، من خلال مشروع تكلفته ملياري دولار).

كما ناقشت هذه العصابة (إمكانية اغتيال الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، والذي وصفته الصحيفة الأميركية بالعدو الحازم للمملكة العربية السعودية).

الاعتقاد إذا بقرب ظهور المهدي المنتظر وما يشكله من خطر داهم على التحالف الصهيووهابي ليس مجرد وهم شيعي كما يتصور أصحاب العقول التافهة بل هو أمر جدي وخطير ينبغي التصدي له كما ينبغي العمل على إيصال من لا يعتقد بالمهدي إلى السلطة في لبنان والعراق!!.

لاحظ: العراق!!!.

السفياني كما يتصور البعض شخص موصوف بخلاف ما نعتقد نحن كونه معسكرا له قيادة ومسار يبتدئ من الشام ويتمدد نحو العراق وصولا إلى الكوفة كما هو الحال الآن حسب وصف أمير المؤمنين علي عليه السلام.

لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيلٍ قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ وَفَحَصَ بِرَايَاتِهِ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ فَإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ وَاشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ وَثَقُلَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا وَمَاجَتِ الْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا وَبَدَا مِنَ الْأَيَّامِ كُلُوحُهَا وَمِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا فَإِذَا أَيْنَعَ زَرْعُهُ وَقَامَ عَلَى يَنْعِهِ وَهَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ وَبَرَقَتْ بَوَارِقُهُ عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ وَأَقْبَلْنَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَالْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ هَذَا وَكَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِفٍ وَيَمُرُّ عَلَيْهَا مِنْ عَاصِفٍ وَعَنْ قَلِيلٍ تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ وَيُحْصَدُ الْقَائِمُ وَيُحْطَمُ الْمَحْصُودُ.

(الظهور) السفياني ينطلق من الشام حيث تصل راياته ورعايته للفتن نحو الكوفة (النجف) في إطار المخطط الساعي لتدمير الخط المهدوي حيث يعلم اليهود علم اليقين أن الكوفة هي عاصمة الإمام ومقر قيادته وهذا معنى قوله تعالى (الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) وهذا ليس غريبا عليهم فقد كانوا على علم واطلاع ببعثة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وانطلاقته من المدينة المنورة (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ).

السفياني معسكر يشكل امتدادا لمعسكر الانحراف السفياني الأموي الذي بدأ حربه على الإمام علي عليه السلام وقبله على رسول الله ص وهو أحد العلامات القريبة للظهور والعهدة على الشيخ المفيد في كتاب الغيبة عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: ” للقائم خمس علامات: ظهور السفياني، واليماني، والصيحة من السماء، وقتل النفس الزكية، والخسف بالبيداء “.

السفياني السلماني مولع بسفك دماء أهل البيت والموالين لهم كما ذكرت الروايات وقد بدا هذا جليا في جرائم القتل التي ارتكبها على الملأ دون أدنى خوف أو وجل اعتمادا على تحالفه مع الصهاينة.

في اعتقادنا أن الأحداث الممهدة للظهور المهدوي المبارك تتسارع حيث أثبتت الأخطاء والجرائم الكارثية اتي ارتكبها التحالف الصهووهابي أن حال الرعب والفزع التي يعاني منها لم تأت من فراغ.

واقترب الوعد الحق.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏21‏/01‏/2020

‏الثلاثاء‏، 26‏ جمادى الأولى‏، 1441هـ

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق