مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: عاصفة الخذلان المبين: أين تذهبون؟!

مقال نشر قبل ما يقرب من خمسة أعوام وأثارت غضب خاشقجي!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: عاصفة الخذلان المبين: أين تذهبون؟!

مقال نشر قبل ما يقرب من خمسة أعوام وأثارت غضب خاشقجي!!

إلى أين تسير عاصفة الخذلان المبين خاصة بعد أن أعلن جمال أبو معلقة أنهم ذاهبون إلى سوريا بعد تطهير اليمن من كل من لا يوالي آل سعود؟!.

لماذا الحديث عن سوريا ولماذا يتحدث هذا الخاشقجي بلهجة لم تجرؤ إسرائيل على التحدث بها علنا عند بدء عدوانها على لبنان عام 2006 رغم أن الإسرائيليين كانوا واثقين بالنصر أكثر بالتأكيد من ثقة قادة حملة عاصفة الخذلان بنجاح حملتهم التي تتعرض الآن لانتكاسات بالغة الخطورة ومن ضمنها انسحاب الباكستان الحليف النووي الموثوق؟!.

هذا يجرنا للاحتمال الأول وهو أن السعوديين كانوا يتصورون أن الوضع في اليمن يشبه الوضع في سوريا وأن الاستنفار الوهابي الذي نجح في دفع نسبة لا يستهان بها من الشعب السوري وإن لم تكن هي الغالبية للوقوف ضد نظام الأسد مما أدى لسقوط مناطق واسعة من سوريا بيد العصابات الوهابية بداية، ثم إطالة أمد المعركة تاليا يمكن أن يكون له نفس المفعول في اليمن وهو رهان ثبت سخفه وبطلانه حيث أثبتت غالبية الشعب اليمني أن تقسيمهم طائفيا وإشعال الفتنة بينهم ومحاصرة المتمردين على الهيمنة السعودية باعتبارهم أقلية شيعية هو من المستحيلات.

سقط الرهان الأول لكن الرهان على تدمير وتركيع اليمنيين عبر تحميلهم مسئولية الوقوف مع الثورة والثوار ما زال متواصلا عبر القصف الجوي العشوائي الذي لا هدف له سوى إحداث أكبر قدر ممكن من الدمار والحصار الغذائي ودفع الشعب بأسره لرفع الراية البيضاء وهو أمر ليس مضمونا إلا أنه سيبقى ويستمر حتى إقرار السعوديين بهزيمتهم وإعلانهم وقف إطلاق النار.

متى؟!، العلم عند الله.

الاحتمال الثاني: أن تتمكن السعودية من حشد ما يكفي من القوات لغزو اليمن بريا وهو ما يحتاج لقوات لا يقل حجمها عن حجم قوات الناتو وهو ما يبدو الآن واضحا أنه احتمال بعيد المنال وأن السعوديين لم يستوعبوا حجم الكراهية التي تكنها الكثير من دول العالم لهم ولتنظيماتهم الوهابية الإجرامية التي عاثت في الأرض فسادا وقتلا خلال العقود الماضية وأن كثيرا من الدول بخلاف إيران ممن اكتوت بهذه النيران قد مارست ضغوطا على باكستان وغير باكستان ممن فكروا في إرسال قوات لإنقاذ النظام الوهابي المنتحر كي يبقى النظام السعودي وحده عاريا.

أن ينسى السعوديون ما فعلوه في الشيشان فالروس لم ينسوا خاصة وأن بندر أمير الظلام كان كلما أراد تطويع الروس لرغباته كان يلوح لهم بعصابات القتل التي يغدق عليها بالمال والسلاح.

أن ينسى السعوديون أن أحد عشر انتحاريا من أصل تسعة عشر شاركوا في تدمير أبراج نيويورك هم سعوديون فأمريكا لم تنس وليس معنى أن أمريكا لم تقم بغزو الرياض كما فعلت في العراق أنها قد غفرت لهم ما تقدم من ذنبهم وما تأخر أو أنها لا تضمر لهم السوء وتدفعهم نحو الهاوية تلبية لنزواتهم كي يصبح مشروع تفكيك هذه الدولة حقيقة واقعة بيد سلمان لا بيد عمرو!!.

حتى الأتراك وزعيمهم البهلوان أردوجان لم ينسوا أن الوهابيين كانوا من أهم المعاول التي عجلت بإسقاط الدولة العثمانية وأن الأحضان والقبلات والتصريحات الساخنة لا تعني أن الأحقاد والأضغان قد اختفت أو ذهبت مع الريح!!.

بقي الرأي العام المصري الذي صدق بعضه بتأثير أمراء المال أن السعوديين يحبوننا حبا جما بينما هم لم ينسوا أن الجيش المصري هو من أسقط دولتهم الأولى وأنهم يبحثون عن ثأرهم منه عبر إغراقه في حرب استنزاف طويلة الأمد تمد في عمر دولتهم ولو بضع أعوام إضافية!!.

يعني هذا الكلام شيئا واحدا!!.

أن مصلحة آل سعود وبقاء ملك من (يحسب أن ماله أخلده) حتى ينتهي نهاية (طبيعية)، تتلخص في إيقاف هذه الحرب الانتحارية الآن الآن وليس غدا قبل أن تتحول إلى حرب استنزاف تبدو نتائجها واضحة وجلية منذ هذه اللحظة (ومن لم يرض بالتوت فسيرضى بحطبه)!!.

تذل الأمور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏11‏/04‏/2015

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق