مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: صفقة القرن………… هاتوا الفلوس اللي عليكم!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: صفقة القرن………… هاتوا الفلوس اللي عليكم!!

هل يعلم السادة المحترمون الذين رحبوا بما يسمى صفقة القرن خطورة وتبعات النصوص الواردة في هذه الوثيقة؟!.

لا أعتقد أن شخصا مثلي يمكن أن ينتبه لما فات عليهم –معاذ الله- وهم الكبراء والخبراء.

تقول الوثيقة التي كانت مزعومة وأصبحت الآن حقيقة ما يلي:

(تنصّ هذه الرؤية على قيام دولة إسرائيل بنقل مساحة كبيرة ــــ هي الأرض التي أكدت إسرائيل صدقية الادعاءات القانونية والتاريخية عليها، والتي تشكل جزءاً من أرض الأجداد للشعب اليهودي).

لا نعرف ماذا تقصد الوثيقة بالأجداد فقد تركتها مفتوحة ضمن ما يمكن أن نسميه بالغموض الخلاق بالنسبة لهم، والكارثي بالنسبة لنا، إذ أن هذه الادعاءات القانونية والتاريخية التي منحت اليهود حق (استرداد ممتلكات الآباء والأجداد) ترجع إلى ما يقرب الثلاثة آلاف سنة فقط لا غير، فما بالك بادعاءات ترجع لأقل من مائة سنة!!.

يوم الأربعاء 12 سبتمبر 2012 نشر موقع اليوم السابع الخبر التالي: (اليهود يرفعون 3500 قضية لاستعادة أملاكهم المزعومة بمصر..ويطالبون بـ 6مليارات جنيه تعويضات ..وإسرائيل ترعى مؤتمرات للمساندة منذ «كامب ديفيد»..وجمعيات صهيونية تقود الخطة وتطالب الأمم المتحدة بحق العودة).

يضيف الموقع: فى عام 2006، أقام عدد من اليهود الذين سبق لهم العيش فى الدول العربية، مؤتمرا تحت اسم «العدالة لليهود النازحين من الدول العربية»، عقد فى القدس المحتلة، تحت رعاية وزارة العدل الصهيونية، وشارك فيه وفود من 40 جمعية يهودية على مستوى العالم، وانتهت بإقرار أحقيتهم فى تعويضات من الدول العربية، تصل إلى 100 مليار دولار، كما أوصى المشاركون فى المؤتمر برصد وتسجيل أملاك اليهود فى الدول العربية، وجمع شهادات النازحين منهم. أ.هـ

أما في الجزيرة العربية فاليهود يطالبون بتعويضات تتجاوز المائة مليار دولار مقابل أملاك اليهود منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو ما يعمل حاليا عليه خبراء القانون الدولي والتاريخ والجغرافيا في جامعات بار إيلان وبئر السبع وتل أبيب والقدس وحيفا بتمويل خاص حدد بـ100 مليون دولار أمريكي اقتطع من ميزانية وزارة الخارجية الإسرائيلية لعام 2012.

طبعا هناك مطالبات أخرى في العالم العربي والإسلامي ناهيك عن الفوائد المترتبة سابقا ولاحقا عن التأخير في دفع (المستحقات)!!.

ولأن التاريخ لا يموت كما يقولون وإذا كان اليهود يطالبون بتعويضات مقابل ما جرى خلال الثلاثة آلاف سنة ماضية فعلى المملكة الوهابية المتهمة الآن بالمسئولية عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي وقعت قبل أقل من عشرين عاما أن ترى نفسها مطالبة بدفع كل ما لديها من أموال في الداخل والخارج وكتابة شيكات بالمبالغ الباقية يجري تقسيطها على مدى ألف عام، والحساب يجمع!!.

أي كارثة ألحقها بأنفسهم من هللوا لصفقة القرن وأقروا بالحقوق القانونية والتاريخية لأعزائهم اليهود؟!.

مبروك عليكم صفقة القرن.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏03‏/02‏/2020

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق