مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: انفلونزا الإبل والسعودية وإيران ومصر: حروب الصدمة والرعب!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: انفلونزا الإبل والسعودية وإيران ومصر:  حروب الصدمة والرعب!!

سؤال جوهري: لماذا تمنع الولايات المتحدة إنهاء العدوان على اليمن حتى الآن وتواصل استنزاف الموارد المالية والنفطية الخليجية مانعة إياها من تقديم أي دعم للموقف المصري في أزمته الوجودية؟!.

وهل حقا ما زال (الحشد العربي) في مواجهة (التهديد الإيراني) هو خيار المرحلة الذي أنفق من أجله مئات مليارات الدولارات بينما يشهد الواقع على بروز تهديدات وجودية أخطر، منها وباء الكورونا وهناك ما هو أسوأ مثل سد أثيوبيا؟!.

شهدنا في العقود الأخيرة عدة أوبئة حملت أسماء دالة مثل (انفلونزا الطيور وانفلونزا الخنازير) مما أدى لإعدام مئات الآلاف من هذه الكائنات بعنوان منع انتشار المرض.

لماذا حمل الوباء المنتشر الآن اسما محايدا هو وباء الكورونا كما أن وسائل الإعلام وساسة الغرب يسمونه (Covid-19) فلماذا لم يسمه أحد انفلونزا الإبل رغم أن أول اكتشاف له كان في بعران المملكة الوهابية؟!.

معلوم أن الظهور الأول للمرض كان في المملكة الوهابية عام 2012 إلا أن الأمر على ما يبدو آنئذ لم يتطور بصورة وبائية حتى نهاية 2019 كما أن أحدا وقتها لم يسع لاستثمار ذلك المرض في حروب السياسة والاقتصاد.

ليس معلوما لدينا لماذا بدأ اجتياح انفلونزا الإبل من الصين وإيرن إلا أن التركيز الإعلامي ومن ثم الاتهام السياسي كان مركزا على هذين البلدين ولعدة أسابيع.

وبينما تصور البعض وهما أن علاقة الصداقة التي تربطه بالأمريكي ستكفيه شرهم إذا بهم يجدون السهام مصوبة إليهم وربما كان ضمن دائرة الاستهداف الصهيوأمريكي منذ البدء!!.

حروب الرعب والاستنزاف!!

لو تأملنا فيما قاله رئيس الوزراء البريطاني في محاولة منه لتفسير برود أعصابه وهدوء ردة فعله تجاه الوباء يدرك أن الضجة الإعلامية المثارة حول الوباء هي في جزء رئيس منها مفتعلة وأن انتشار الفيروس يشبه لحد كبير هجمات الفيروسات الالكترونية التي يشنها الغرب على إيران حيث تكون الغاية إغراق النظم الالكترونية بحمل هائل في وقت واحد بحيث تعجز عن التفاعل معه مما يؤدي لانهياره.

الهدف من تحويل فيروس (انفلونزا الإبل) إلى وباء هو إغراق نظم الرعاية الصحية في إيران والصين وربما في مصر بحمل زائد في توقيت قاتل والهدف سياسي مائة بالمائة!!.

ما يؤكد رؤيتنا هو ذلك الهجوم الإعلامي الضاري الوقح على إيران واعتبار كورونا وباءً شيعيا يستهدف (مملكة الشر الإنسانية) ناهيك عن شماتة السفهاء والحمقى قبل أن يتبين لهم أننا كلنا في الهم شرق!!.

هناك أيضا سؤال جوهري يتعلق بالارتباط بين إطلاق وباء الكورونا والإعلان عن صفقة القرن في هذا التوقيت الذي يمكن ألا يكون مجرد صدفة خير من ألف ميعاد حيث بلغ الضغط على الاقتصاد المصري أشده في وقت تبحث مصر كل الخيارات المتاحة لمنع تعطيشها قبل تجويعها ومن ضمنها خيار استخدام القوة العسكرية؟!.

أيضا لماذا تمنع الولايات المتحدة إنهاء العدوان على اليمن حتى الآن وتواصل استنزاف الموارد المالية والنفطية الخليجية مانعة إياها من تقديم أي دعم للموقف المصري في هذه الأزمة الوجودية؟!.

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَعْصِيَةَ النَّاصِحِ الشَّفِيقِ الْعَالِمِ الْمُجَرِّبِ تُورِثُ الْحَسْرَةَ وَتُعْقِبُ النَّدَامَةَ وَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ فِي هَذِهِ الْحُكُومَةِ أَمْرِي وَنَخَلْتُ لَكُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُخَالِفِينَ الْجُفَاةِ وَالْمُنَابِذِينَ الْعُصَاةِ حَتَّى ارْتَابَ النَّاصِحُ بِنُصْحِهِ وَضَنَّ الزَّنْدُ بِقَدْحِهِ فَكُنْتُ أَنَا وَإِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ: أَمَرْتُكُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى * فَلَمْ تَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ.

سلام الله عليك يا أبا الحسن يا علي بن أبي طالب.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏16‏/03‏/2020

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق