Uncategorized

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الولايات المفككة الأمريكية!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الولايات المفككة الأمريكية!!

رغم الجهد المستميت الذي بذله الشيطان الأكبر ووكلاؤه لتفكيك أمتنا الإسلامية ودفعها نحو حرب المائة عام فإن مخططه الشرير لم يفلح وارتد السهم إلى نحره!!.

ورغم أن جزءا لا يستهان به من المخطط ما يزال قيد التنفيذ في اليمن رغم الهزيمة التي لحقت بالمملكة الوهابية وحلفائها إلا أنهم ما زالوا يحاولون تحقيق حلمهم المستحيل.

من سل سيف البغي قطع به!!

الآن أصبحت كارثة الانقسام والتفكك حقيقة واقعة تعاني منها الولايات الأمريكية التي كانت متحدة لكنها الآن لم تعد كذلك!!.

سنسمع دفاعا مستميتا من عبدة صنم القوة الأمريكية الذين ربطوا وجودهم وأحلامهم ببقائها وربما بخلودها رغم أنهم سمعوا قول الله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ)!!.

لا نمارس التنجيم إلا أن القاعدة التي ينبغي على الجميع إدراكها هي أن الرغبة في الاستحواذ على القوة كما الإفراط في استخدامها بصورة غير عادلة لا بد أن تفضي حتما إلى الدمار والانهيار.

الكيان الأمريكي تأسس على يد البروتستانت المؤمنين بتفوقهم الديني والعرقي وهم الذين استعبدوا الأفارقة ووظفوهم في خدمتهم ومارسوا بحقهم أبشع أنواع التمييز.

وكأن هذا ليس كافيا فقد انتشر ضمن هذا المجتمع  المسيحية الصهيونية  التي يسميها البعض تأدبا باليمين المسيحي الذي يؤمن بالتفوق المطلق للبيض فضلا عن تأييده اللامحدود للكيان العبري وممارساته الرامية لإركاع العالم والعرب وإيران والفلسطينيين وأمريكا اللاتينية وإنجلترا إن أمكنا!! وقد أمكنا!!.

حينما انتفض الأمريكيون ضد العنف الإجرامي للشرطة عقب مقتل جورج فلويد لم يحاول ترامب احتواء الاحتجاج الشعبي ولم يلجأ لتهدئة الغاضبين بل هدد باستخدام القوة العسكرية غير المحدودة ضدهم، داعيا السلطات وقوات الأمن إلى أن تكون أكثر صرامة في التعامل معهم.

الاعتراض على الزج بالجيش الأمريكي جاء من وزير الدفاع الأمريكي الحالي إلا أن البيان الذي أطلقه وزير دفاعه السابق جيمس ماتيس كان أكثر وضوحا في رفضه لمجمل سياسات وحماقات ترامب ويمينه الأمريكي.

اتهم ماتيس ترامب بأن سياساته تشكل تهديدا واضحا للدستور الذي لا يفرق بين واجب الحفاظ على حقوق المواطن وكيان الدولة في آن واحد.

كما اتهمه أنه بدلا من دعوة الناس للوحدة فإنه يحرض على مزيد من الآنقسام وصولا للحرب الأهلية.

الأسوأ من هذا أنه اتهم ترامب بأنه يحمل عقيدة لا تختلف عن النازية التي رفعت شعار (فرق تسد).

كما حمل ترامب كامل المسئولية عن إشعال غضب الأمريكيين عقب مقتل فلويد بسبب ردة فعله اللامبالية.

كل هذه الأزمات نابعة من صميم وعمق المجتمع الأمريكي ومن صنع نخبه المالية والسياسية والفكرية والعسكرية وكل ما فعله ترامب أنه أخرجها إلى العلن.

حتى لو اتجهت الأمور نحو الهدوء فسيبقى سوس التفكك ينخر عظام كل المجتمعات القائمة على الكبر والاستعلاء.

لا نستثني أحدا!!.

وعلى الجميع مراجعة النفس أيا كان لونهم أو دينهم.

(فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ * أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ * وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ * سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).

دكتور أحمد راسم النفيس

‏‏05‏/06‏/2020

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق