مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الربيع التركي…. آآآ يا صوفيا آآآههه يا مكة!!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الربيع التركي…. آآآ يا صوفيا آآآههه يا مكة!!!

مساكين حقا هم جماعة الإخوان الذين أخذوا وعود الصهيوني العالمي على محمل الجد ومنحوه صكا على بياض لتمثيلهم ضمن حكومة العالم الخفي والنتيجة الكارثية واضحة الآن للجميع عدا جماعة الخرفان الصغار الذين لم يتعلموا شيئا من تجاربهم ولا تجارب غيرهم.

في اليمن قامت السلطات السعودية بتوقيف الرمز الإخواني الشهير عبد المجيد الزنداني طفلها المدلل وأداتها في ابتزاز اليمن والترويج للوهابية وهو الذي كان يحمل جواز سفر دبلوماسي سعودي ويرسل القتلة والانتحاريين إلى حيث يؤمر وهو المطلوب أمريكيا لارتباطه بتنظيم القاعدة وطالبان ويبدو أن رصيده قد نفذ ولم يعد لديه ما يقدمه.

لا نعتقد أن العلاقة بين التركي وعموم الإخوان تقوم على أسس أفضل من العلاقة بينهم وبين السعودي فهم بخير طالما يستفيد التركي منهم ولكننا لا نعتقد بوجود أي نوع من التكافؤ والندية أو أن أردوجان وريث محمد خان قاتل أخيه الرضيع يمكن أن يحارب العالم كي يسلمه في نهاية المطاف لجماعة الإخوان!!.

المعنى الذي نريد إيصاله ليس أن هذا البهلوان إنسان رديء ومخادع فهذا أمر مفروغ منه بل أنه ما زال حتى الآن هو المستفيد الأكبر مما يسمى بالربيع العربي وسبب ذلك أنه مدعوم من الأمريكي والصهيوني والأهم من ذلك أنه استفاد من الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها خصومه والتي فتحت له أبوابا يأمل أن يصل منها إلى حيث يريد.

تتحدث بعض المصادر الخبرية مؤخرا عن تواجد تركي في اليمن وقد وصل إليها عبر (تحالف دعم الشرعية) حيث أعلن أردوجان في البدء دعمه للعدوان الوهابي بتاريخ 26 مارس 2015: إن تركيا يمكن أن تقدم دعما لوجيستيا لعملية “عاصفة الحزم” التي تقودها السعودية ضد الحوثيين باليمن وذلك نقلا عن تلفزيون “إن.تي.في” التركي.

وانتقد الرئيس التركي، يوم الخميس، بشدة انشطة ايران في اليمن. وقال وفق ما اوردت وكالة انباء الاناضول: “ان ايران تبذل جهودا للهيمنة على المنطقة. كيف يمكن التسامح مع ذلك؟”، داعيا ايران الجارة الى “سحب كافة قواتها من اليمن وسوريا والعراق”.

وتابع اردوغان: “على ايران ان تغير عقليتها، الممارسات الايرانية في المنطقة تجاوزت حدود الصبر. ان هذه السلوكيات اثارت تململا لدى السعوديين ودول الخليج”.

وأعلنت الخارجية التركية مساندتها للعملية العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن. انتهى

النكتة السخيفة التي يصر البعض على تكرارها هي أن تركيا تفعل ذلك دعما للإخوان المدعومين في نفس الوقت من آل سعود بينما نعتقد نحن أن تواجدهم وإن جاء عبر الإخوان ومرورا بآل سعود فالغاية منه هو تطويق مصر من الجنوب وتحديدا من باب المندب.

في العراق يعمل التركي على توسيع نفوذه وهيمنته داخل هذا البلد فهو المنفذ الوحيد الذي يجري من خلاله تهريب غاز كردستان إلى إسرائيل وهو أيضا يحتل مساحات واسعة في الشمال ويضع عينه على الموصل آملا في الاستيلاء عليها عقب انتهاء معاهدة لوزان عام 2023.

أما المعركة الكبرى فهي الصراع حول قلب الأمة الإسلامية والولاية على أماكنها المقدسة التي هي رمز وجودها!!.

آيا صوفيا وآآآهههه يا مكة!!

قلنا من قبل أن الفئة الباغية أو معسكر الشر الذي أعلن عن وجوده عبر عدوانه على اليمن وهم كما وصفهم أمير المؤمنين علي عليه السلام (كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْجُو الْأَمْرَ لَهُ وَيَعْطِفُهُ عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِهِ لَا يَمُتَّانِ إِلَى اللَّهِ بِحَبْلٍ وَلَا يَمُدَّانِ إِلَيْهِ بِسَبَبٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبٍّ لِصَاحِبِهِ وَعَمَّا قَلِيلٍ يُكْشَفُ قِنَاعُهُ بِهِ وَاللَّهِ لَئِنْ أَصَابُوا الَّذِي يُرِيدُونَ لَيَنْتَزِعَنَّ هَذَا نَفْسَ هَذَا وَلَيَأْتِيَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا) قد عاد إلى طبيعته الأصلية وهي الانقسام حول الأهداف والغايات وطبعا حول الوسائل.

أما جماعتنا فهم كما وصفهم سبحانه وتعالى (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ).

فبينما تشيد مناهجنا الحكومية بعظمة محمد خان وبمبدأ (الفتوحات) لأننا ما زلنا من الناحية الوجدانية (عثمانيون) أقحاح حتى أن المفتي أصدر بيانا ركيكا ضد السلطان أردوجان لا يغني ولا يسمن من جوع.

في تلك الأثناء منع (أصدقاؤنا) الوهابيون الذين أعادوا (فتح مكة) قبل مائة عام واستخلصوها من أيدي (الوثنيين) أتباع محمد بن عبد الله وتسليمها (للموحدين الحقيقيين) أتباع محمد بن عبد الوهاب، الناس من أداء فريضة الحج ولم نسمع كلمة اعتراض لا من مؤيدي إعادة فتح القسطنطينية ولا من المعارضين باعتبار أن المسجد الحرام أصبح ملكا خاصا لمحمد بن سلمان وشأنا سعوديا داخليا لا يحق لنا الاعتراض عليه!!.

يقول تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ).

أي الحدثين أدهى وأعظم وأجل؟!.

إعادة استيلاء أردوجان على آيا صوفيا أو نقلها من جيب إلى جيب!!

أم استيلاء أبرهة الوهابي على الكعبة المشرفة وصد الناس عن بيت الله الحرام ومنعهم من أداء فريضة الحج؟!.

ألا ترون أن الموت أكرم لكم من هذا الذل والنفاق؟!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏27‏/07‏/2020

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق