مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: معركة نزع سلاح الأمة!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: معركة نزع سلاح الأمة!!

يقولون أن (هناك) من يسعى لتدمير الجيوش العربية!!

نفهم ونوافق على النصف الثاني من العبارة، إلا أننا لا نفهم من هؤلاء الذين يريدون تحقيق هذه الغاية؟!.

السؤال التالي: هل يستهدف (هؤلاء) الجيوش العربية الرسمية فقط أم أنهم يريدون تفكيك كل القوة المناهضة للكيان الصهيوني سواء كانوا من أصحاب البزة العسكرية الرسمية وحملة الرتب أو من المناضلين المضحين بأموالهم وأنفسهم على طريقة (كلن يعني كلن)!!.

لو كان الأمر متعلقا بالجيوش الرسمية فلماذا انعدمت هذه الغيرة على الجيش السوري وترك بمفرده في مواجهة جيوش الإرهاب العالمي التي تقودها واشطن وتل أبيب وتمولها دول ما يسمى بمجلس التعاون على الإثم والعدوان؟!.

ولا شك أن تكرار تيمة (هناك من يسعى) يشكل إقرارا بدل التصريح به علنا مفاده أن الأمة بأسرها سواء من تصالح مع الصهاينة أو من هو في طريقه للتصالح يراد تجريدها من قوتها وتفكيك جيوشها لتصبح نهبا لكل ناهب وملطشة يفعل بها الصهاينة كل ما عن لهم!!.

الآن يصرخ صهاينة العرب ويندبون حظهم ويخمشون وجوههم مطالبين بنزع سلاح كل من أعلن نفسه مقاوما للكيان الصهيوني وذريعتهم في ذلك أن سلاح المقاومة يهدد ما يسمونه (كيان الدولة) اللبنانية وكذا العراقية لوليس أبدا (الكيان الصهيوني)!!.

قبل هذا وصفوا الجيش السوري بميليشيات بشار وقبل أشهر قليلة كان (ضِليل عراقي) ينعق من أمريكا واصفا الجيش العراقي المبتلى بصفة ميليشيات عبد المهدي وهاهم الآن يصفون الجيش المصري بنفس الصفة.

لا بأس أن يلقي هؤلاء بعد هذا ببعض الكلام التافه عن الليبرالية وحرية المعتقد ولكن هل تتناقض حرية المعتقد مع حرية الوطن واحترام سيادته واستقلاله؟!.

هل نحن مضطرون للاختيار بين حرية المعتقد وحرية الأوطان وهل يعني هذا أننا إذا أردنا حرية الرأي والمعتقد فعلينا أن نتنازل عن حرية الأوطان ونرضى بالتبعية للسيدين الأمريكي والصهيوني؟!.

وكأنهم يقولون لنا: إن أردتم حرية الرأي والمعتقد فعليكم أن تقبلوا بالعبودية لأمريكا وإسرائيل.

نزع سلاح ياسر عرفات!!

كلنا يعرف أو يذكر المناضل ياسر عرفات أبو عمار قائد منظمة التحرير الفلسطينية الذي نزع سلاحه أكثر من مرة في الأردن ثم في لبنان وأخيرا قبل بالصلح مع الصهاينة مقابل ما يسمى بالحكم الذاتي الفلسطيني.

إحدى هذه المرات التي تخلى فيها أبو عمار عن سلاحه مقابل ضمانات من المبعوث الأمريكي فيليب حبيب أدت إلى مجزرة صبرا وشاتيلا التي ذبح فيها آلاف الفلسطينيين رجلا ونساء وأطفالا والمعنى أن ما يريده أو يسعى إليه دعاة نزع سلاح المقاومة هو إعادة هذه التجربة التي لم تكن الأولى بل كانت ضمن سلسلة طويلة من المجازر التي تعرض لها كل من نُزع منه سلاحه قسرا أو اختيارا!!.

هناك فرض خيالي آخر هو القبول بمناقشة نزع سلاح المقاومة مقابل نزع سلاح العدو الصهيوني وهي فكرة نوقن ألا أحد في الطرف الآخر يقبل في الحد الأدنى بسماعها وليس بمناقشتها!!.

نقترح عليكم الدعوة لاقتراح (نزع سلاح شامل في المنطقة)  حفظا لماء وجوهكم لا أكثر ولا أقل!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏05‏/08‏/2020

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق