مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: أبا شفلحة والقطيع الوهابي المنتظِر!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: أبا شفلحة والقطيع الوهابي المنتظِر!!

سواء كنا على حق أو على باطل فجميعنا ينتظر ما سيأتي به الغد!!.

(هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) الأنعام 158.

الكل ينتظر والكل يتمنى النصر والفوز في الدنيا والآخرة استند أو لم يستند للعروة الوثقى أو إلى صراط الله المستقيم!!.

الآن يتحدث كثيرون عن المهدي المنتظر على أساس أنه يوم يأتي سوف يؤمنون به – احتمال؟!- حيث سيكون (ابو شفلحة الوهابي) من الفائزين وسيضربنا أجمعين بالحذاء المتين لأننا من وجهة نظره لسنا مؤمنين بينما تشترط الآية الكريمة علينا أجمعين الإيمان المبين المسبق به ولعل من الضروري إيضاح هذا الأمر.

اعتاد (ابو شفلحة) على تلقي التهاني بالانتصار وعلى أن يكون في صدر المجلس رغم أنه لم ولن يختلف عن (تأبط شرا) حيث عاد الكل لأهلهم بما ينفع أما هو فعاد إليهم بجراب مليء بالأفاعي والسحالي والفئران!!.

بعض الناس كانوا يؤمنون بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وينتظرون مبعثه شخصا ومعنى حتى قبل رؤيته وليس العكس!!.

الذين كانوا يؤمنون إيمانا عائما متجولا بظهور نبي يبعث آخر الزمان مثل اليهود، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ * بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ).

لا يكفي ولا ينفع أن تؤمن (من حيث المبدأ) بظهور المهدي مثلما لم ينفع اليهود من قبل (إيمانهم من حيث المبدأ) بظهور نبي فهم ما زالوا ينتظرون ظهور المسيح عليه السلام حتى الآن!!.

الآية الكريمة أوضحت شرطي قبول الإيمان والانتفاع به وهما:

أولا: الإيمان واليقين المسبق (لم تكن آمنت من قبل).

الثاني: أن تكسب في إيمانها خيرا أي أن تكون من ممهدي الأرض للقادم من الغيب وعد الله لا يخلف الله وعده.

ولأن القطيع الوهابي قد تضخم وتورم خلال القرون القليلة الماضية إلا أن الإخفاقات المدوية التي لحقت به خلال الفترة الأخيرة تجعل بقاءه أمرا مشكوكا فيه.

القطيع الوهابي (إن البقر تشابه علينا) ليس لديه أي قدرة على الإبداع وليس بوسعه غير قراءة النصوص المعدة له سلفا اعتمادا على سمعة وهمية موروثة –بادعاء استناده للسلف- وليس لقوة حجة ولا قدرة على الإقناع.

من أين تأتي قوة الحجة والإقناع وأحد منهم لم يبذل جهدا بحثيا أو عقليا لإثبات وجوده وكيانه، والنجومية الإعلامية التي يحظى بها بعضهم لا تعدو كونها تمايزا ضمن القطيع وهي فرضية قد تحدث إما بسبب الانتخاب الطبيعي أو سعي المربي لتحسين السلالة ولو عبر التهجين أو الطفرات الوراثية!!!.

مدهش وعجيب أن تلحظ تلك العنجهية الاستعلائية التي أصابت (بغل الوهابية) وهو يستحقر الشيعة قائلا (عارفينهم وعارفين حكايتهم!!)، رغم أن من يستخف بهم هم أساتذة جامعات ومفكرون بينما لا يمتلك هو أي ميزة سوى اللحية والجلباب ومال السحت السعودي وقدرته على قراءة السكريبت المكتوب بأخطائه اللغوية والكتابية!!.

الآن يبدو المشهد الوهابي ومشتقاته وقد اقترب من النهاية الحتمية.

هزائم بالجملة والتجزئة!!.

ماذا ينتظر هؤلاء؟!.

ينتظرون مهديا وهابيا يدين بدينهم ويعيد مجدهم!!.

(فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ)؟!.

الهزيمة التي مني بها القطيع الوهابي ليست قاصرة على ساحة القتال الواسعة فهي أيضا هزيمة فكرية ومعنوية دفعت هذا المشروع برمته للتراجع والانحسار.

(فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ).

(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا).

دكتور أحمد راسم النفيس

‏12‏/08‏/2020

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق