مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: هرمجدون والتطبيع ونهاية الكيان اليهودي والنعامة العربية الأصيلة!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: هرمجدون والتطبيع ونهاية الكيان اليهودي والنعامة العربية الأصيلة!!

تدفن النعامة رأسها في الرمال عندما تواجه خطرا.

العرب أيضا يفعلون نفس الشيء عندما يرفضون رؤية الحقيقة كما هي ويصرون على تكييفها بما يلاءم وضعهم النفسي ظنا منهم أن هذا يعد نوعا من الحكمة والكياسة والسياسة!!.

حتى عهد قريب كان العرب يتحدثون عن الصراع الإسرائيلي العربي ثم تقلص هذا الكلام رويدا رويدا ليصبح صراعا إسرائيليا فلسطينيا، أما الآن فانتهى كل هذا ليصبح الأمر مجرد (مشكلة فلسطينية) والسلام!!.

في المقابل فما زال المشروع اليهودي الهادف لتأسيس إسرائيل الكبرى على كامل (أرض الميعاد) متواصلا وأهم أركانه معركة هرمجدون التي سيقضي فيها اليهود –حسب زعمهم- على يأجوج ومأجوج الآتين من بابل وما أدراك ما بابل (العراق)!!.

في عام 2004 نشرت مجلة “لونوفيل اوبسرفاتور” الفرنسية ان الرئيس الأمريكي بوش اتصل بالرئيس الفرنسي شيراك قبل أيام قليلة من غزو العراق ليحثه على تغيير موقفه. أدلى بوش في هذا الاتصال بحجج كثيرة حول عدالة الغزو أو الحرب، لينتهي إلى القول أن هذه الحرب إنما هي تنفيذ لإرادة الله، وليست شيئاً أقل من ذلك، أو غير ذلك. وتابع بوش يقول وسط ذهول الرئيس الفرنسي لما يسمع وعجزه عن فهمه وتفسيره: “اسمع يا صديقي الرئيس: لقد أخذتُ على عاتقي تخليص العالم من الدول المارقة والشريرة وسأعمل على خوض معركة “هرمجدون” بكل ما أوتيت من قوة، من أجل القضاء على “غوغ” و”ماغوغ”..

الحرب الصهيومسيحية على يأجوج ومأجوج قائمة بالفعل وليست قادمة وقد حدث هذا بالفعل عام 2003 و2006 حيث يؤمن هؤلاء المعاتيه أنها حتمية وضرورية لإقامة إسرائيل الكبرى والمعنى أن السلام الذي أبرمه الأعراب المطبعون ليس مرشحا للبقاء والاستمرار وكل ما فعله هؤلاء هو الانضواء مبكرا تحت راية اليهود.

لا سلام ولا تنمية ولا استقرار بل استعداد وتهيئة لما يعتقد هؤلاء أنها الحرب النهائية القادمة.

إنها حرب حتمية آتية لن يعقبها هدنة ولا اتفاقات سلام ونتيجتها محددة تكون أو لا تكون!!.

حرب ستقرر مصير الطرفين المتحاربين بصورة نهائية: الإسلام والمسلمون من ناحية واليهود على الناحية الأخرى والعرب المتحالفين معهم وهي حرب سيبدأها اليهود تمهيدا لما يزعمون أنه مجيء المسيح اليهودي المخلص.

حقيقة قد تكون مزعجة للبعض خاصة جماعة النعامة الذين يحاولون تمييع الحقائق عبر التمييز بين الصهيونية واليهودية ويقولون نحن لا نعادي اليهودية بل نعادي ذلك الشيء الآخر!!.

نحن أيضا لا نعادي اليهودية لكننا نرفض الخضوع والإذعان لهذا المنطق الذي يشطب حقوق المسلمين ومعتقدهم.

صحيح أن ليس كل اليهود يعتمدون الرؤية العدوانية الإسرائيلية إلا أن الواقع يقول أن الطائفة اليهودية المتغلبة الآن تؤمن باستخدام القوة لإرضاخ المسلمين وتأسيس دولة الميعاد!!.

مرة أخرى نؤكد أن هذه الحرب سيشعلها اليهود وليس المسلمين وهي حرب ستكنس معها كل أوهام السلام والتطبيع والاستثمار وحتى الدور الإقليمي الذي يتقاتل الأعراب من أجل الفوز به!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏06‏/10‏/2020

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق