مقالات النفيس

الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب: أبو بايدن البغدادي واستعادة الخلافة الأمريكية الضائعة!!!

الدكتور أحمد راسم النفيس يكتب: أبو بايدن البغدادي واستعادة الخلافة الأمريكية الضائعة!!!

في خطابه الأخير الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن سياسته الخارجية كرر الرجل تأكيده أن أمريكا ستعود بقوة لقيادة العالم!!.

أهلا بك ومرحبا يا ابن بايدن قائدا للبشرية من جديد!!.

كما أعلن ابن بايدن ضمن خطته لاستعادة الخلافة الأمريكية الضائعة وقف دعم العمليات الهجومية ضد اليمن أملا في إنهاء الحرب.

كما أعرب عن رغبته في العودة للاتفاق النووي مع إيران شريطة أن ترضخ للشروط الأمريكية المفروضة عليها والقاضية بكذا وكذا!!.

وبدلا من أن يرسل مندوبه إلى صنعاء لبحث كيفية التوصل لإنهاء العمليات العسكرية إذا به يرسل المندوب الأممي إلى طهران ربما لإبرام مقايضة ما تنهي الحرب بشروط تحفظ ماء وجه السعودي المنهار والإماراتي الذي يبول في سرواله خوفا من العقاب الآتي وتعيد إيران إلى الاتفاق بالشروط الأمريكية الخليجية المستجدة!!.

هل حقا يمكن (لأمير المؤمنين بايدن) أن يعيد للإمبراطورية الأمريكية ما أدبر عنها من قوة وسعة ونفوذ رغم أنهم نجحوا في إقناع الغالبية الغالبة من البشر بأن ملكهم كله يسر لا عسر فيه وانتصارات بلا هزائم رغم قول الإمام علي ع (فَلَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيماً فَعَلَ وَلَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ فَلَرُبَّمَا وَلَعَلَّ وَلَقَلَّمَا أَدْبَرَ شَيْ‏ءٌ فَأَقْبَلَ)!!.

ربما نعم، أما غالبا فلا!!.

عندما يقول (أمير المؤمنين بايدن) المزهو بقوته وسعة ملكه والخائف في نفس الوقت من زوال سطوته واندحار أمبراطوريته أن أمريكا ستعود لقيادة العالم فهذا إقرار واضح وصريح بالتراجع والانحسار مصحوبا بالرغبة في استعادة الأمجاد!!.

كيف يمكن لأمريكا أن تتخلص من ورطتها وتعالج ما أسماه بايدن بالكارثة الإنسانية والاستراتيجية التي تسبب بها العدوان على اليمن؟!.

طبعا تحدث الإعلام عما أسماه (الكارثة الإنسانية) ولم نسمع أحدا يتحدث عن تلك الاستراتيجية وهذا هو السبب الحقيقي لتلك المبادرات التي أطلقها بايدن ليتلو في أعقابها قراره بوقف الحرب على اليمن إذ ربما ولعل!!.

أما عندما تكون وسيلته من أجل استعادة مجده الضائع محاولة خداع إيران ومقايضة حقها المسلوب لتترك له حقوق الشعب اليمني المعتدى عليه فهذا ليس دليل قوة ولا قدرة على استعادة مسار الصعود مرة أخرى بل دليل ضعف وانهيار فضلا عن كم من الحقارة والانتهازية.

لم يفهم أمير المؤمنين بايدن مثلما لم يفهم أمير المؤمنين البغدادي أن الأمجاد لا تصنع عبر الغش والخداع والقتل والاغتصاب.

لا يفهم هؤلاء ولا أتباعهم في المنطقة أن هناك شيء يسمى بأخلاق الإسلام وأن هذا الدين العظيم يرفع منازل الناس بالتقوى وحفظ العهد والوعد وليس بسرقة حقوق الشعوب والدوس على كرامتهم.

يتصور هذا الأحمق أن الجمهورية الإسلامية ستبيع حقوق اليمنيين ليعلو شأنها، وفاته أن قوة إيران نابعة من التزامها بحقوق الآخرين.

قريبا سنرى تنظيم (جنود الخلافة البايدنية)!!.

لعنة الله على بابل الجديدة أم الزواني وأم النجاسات.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏09‏/02‏/2021

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق