مقالات النفيس

رد الشيخ المبجل على كتاب بيت العنكبوت: شيخ الأزهر والكتاب المجهول!!!

لماذا لا يرد الشيخ على ابن سلمان؟! هل يمنعه الحياء أم جائزة رجل العام التي تمنح له كل عام؟!.

رد الشيخ المبجل على كتاب بيت العنكبوت: شيخ الأزهر والكتاب المجهول!!!

لماذا لا يرد الشيخ على ابن سلمان؟! هل يمنعه الحياء أم جائزة رجل العام التي تمنح له كل عام؟!.

 

نشرنا الليلة تعليقنا على قرارات ابن سلمان (التثويرية التنويرية) وها نحن ننشر مقال الشيخ المبجل ردا على كتابنا بيت العنكبوت لتكتمل الصورة!!.

‏02‏/05‏/2021

عندما يمسك شيخ الجامع الأزهر بقلمه ليكتب مقالا في جريدة الأهرام بتاريخ 5-6-2010 ينتقد فيه كتابا مجهولا (لم يذكر اسمه ولا اسم الكاتب) فمن حقنا أن نفترض أن الحادث جلل وإلا لما تصدى فضيلة الشيخ لهذه المهمة بنفسه ولتركها لمن هم أقل منه مرتبة.

ورغم أن فضيلة الشيخ قد استخدم كل الوسائل للتقليل من حجم الكتاب والكاتب فوصف الكتاب بأنه (مجموعة من الكراريس التي يجري توزيعها مجانا أو بأسعار زهيدة في طباعة أنيقة بجوار الأزهر) إلآ أن لجوءه للاقتباس الحرفي من أحد هذه الكتب قد أخرج الأمور تماما من دائرة التصغير والتجهيل واصبح لصاحب النص الحق في الرد والإيضاح.

يقول فضيلته واصفا ما جاء في أحد هذه الكتب: بأنه حديث الإقصاء لا حديث الاثبات‏,‏ حديث نفي الآخر وإنكاره ومصادرة مذهبه وعقيدته‏,‏ وهل يقبل في منظور الدين ومنطق العقل أن يقول قائل (لقد دونت كتب الصحاح التي يتحدثون عنها ـ أي أهل السنة ـ بعد قرنين من رحيل النبي الأكرم ولذا جاءت مدونات هذه الكتب خليطا من النصوص المبتورة عن مواضعها‏,‏ والظروف المحيطة بها بالرغم من صحتها‏,‏ وتلك النصوص المكذوبة علي رسول الله صلي الله عليه وآله وتلك النصوص المنتقاه التي لاترقي إلي مرتبة النص الشرعي مثل مقولة عبد الله بن عمر الشهيرة التي تتماشي مع المصالح الأموية ومع رغبات كل النظم الحاكمة).

النص السابق الموضوع بين قوسين هو من كلام كاتب هذه السطور في كتاب (بيت العنكبوت) الصادر في طبعتين، الأولى من بيروت وهي طبعة مرتفعة الثمن والثانية مصرية منخفضة التكاليف ولذا فهي تباع بسعر أقل من سعر الطبعة البيروتية.

لا يتعلق الأمر إذا بكراريس ولا كشاكيل بل بدراسة استغرق إعدادها عامان من الجهد المتواصل بحثا عن حقيقة ما يسمى بكتب الصحاح ومدى دقة المقولة التي يرددها البعض من دون وعي أو تمحيص وهي أن هذا الكتاب أو ذاك هو (أصح الكتب بعد كتاب الله).

ثم يصف الشيخ الدكتور ما جاء في كتاب بيت العنكبوت بأنه كلام (يلتقي فيه التشيع الجديد مع الاستشراق؟ ألم يردد جولد زيهر ولامانس نفس ماتذيعه هذه الأقلام التي تضرب فلسفة التقريب في مقتل).

أما عن مقولة الشيخ الفاضل بالتقاء ما أسماه ب(التشيع الجديد مع الاستشراق وجولد تزيهر ولا مانس) فهو كلام يثير الدهشة خاصة وأن فضيلته لم يمنح القارئ الفرصة للتعرف لا على الكتاب ولا على الكاتب (النكرة!) ولا هو وفر عليه الجهد بتقديم مقارنات لإثبات تشابه المقولات الواردة على لسان من أسماهم (بالمتشيعين الجدد) مع ما قاله المستشرقون المشار إلى أسمائهم!!.

كنا نتمنى على فضيلة الشيخ وهو المعروف باعتداله ورفضه للتطرف أن يعلق على تلك الكراريس التي توزع على جمهورنا كهدية ومن بينها كراس يسمى (تهذيب تسهيل العقيدة الإسلامية) لمؤلفه عبد الله بن جبرين، راجعه مصطفى العدوي، يقول فيه تحت عنوان (أنواع الكفر… كفر السب والاستهزاء) ما نصه: أن يستهزئ المسلم أو يسب شيئا من دين الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة أو مما يعلم أنه من دين الله تعالى… أو يستهزئ بشيء مما ثبت في القرآن أو السنة من الواجبات والسنن مثل السواك أو توفير اللحية أو بتقصير الثوب إلى منتصف الساقين مع علمه بأن ذلك من دين الله). ص 95-96 من الكتيب المذكور.

وطبعا يتعين علينا أن نلفت انتباه فضيلة الشيخ أن هذه الكتب والكراريس لا توزع بجوار الأزهر وحسب بل هي تقتحم علينا بيوتنا وأماكن عملنا وسكنانا!!.

نعرف جواب فضيلة الشيخ بأن هذا تطرف وأن الأزهر يسعى لمحاصرة هذا التطرف إلى آخر هذا الكلام الذي نسمعه ليلا ونهارا دون أن نرى أو نسمع ردا على هذه التكفيريات التي خلا لها الجو فباضت وصفرت ونقرت وأنبتت هوسا وتطرفا ما كان أغنانا عنه.

نعود إلى أصل الموضوع وهو (كتب الصحاح) التي جرى تقديسها ومقارنتها بكتاب الله عز وجل (الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) لنعرف أن الرد على المتطرفين دون الرد على التطرف هو عبث ومضيعة للوقت.

يقول تعالى في محكم كتابه: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناًّ قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ). البقرة 174-175.

الحديث القرآني هنا عن جريمة كبرى ارتكبها تجار الدين الموصوفون بهذه الأوصاف الواردة في الآية الكريمة.

لم يمنع النص القرآني الواضح والمحكم تجار الدين من وضع الأكاذيب ونسبتها إلى رسول الله ليحولوا نهر الحكمة الإلهية عن مساره لذا نجد في (صحيح مسلم) أن هذا النص القرآني قد صار “ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منة، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر. والمسبل إزاره”.

كيف أصبح المسلم المسكين الذي يتجاوز إزاره أو ملابسه الداخلية منتصف الساقين (ملحوظة: لم يعد أحد غير الأعراب يرتدي الإزار) .. متخبترا مستكبرا لا يكلمه الله يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم في قعر جهنم؟!، في حين أن شيوخ السلفية الذين يركبون أفخر السيارات ويسكنون القصور الفارهة ويسكتون على إنفاق المليارات في ملاهي أوربا هم من الأتقياء الأنقياء لا لشيء إلا لأنهم قاموا بقرط سراويلهم وفقا للمعايير الواردة في كتب ما زال البعض يصر على أنها أصح الكتب بعد كتاب الله.

يدخل مسلم فقير مسكين قعر جهنم بسبب (خمسة سنتيمترات)  ربما جاءت بسبب تهالك (أستك الإزار) في حين يقطن لصوص المال العام في جنة عرضها السموات والأرض!!.

أصبحت الدعوة للمراجعة وإعادة النظر في هذه الكتب وغيرها خطأ لا يغتفر ودعوة مشبوهة (تتلاقى مع ما روجه المستشرقون اليهود من بدع وضلالات) في حين يصر البعض على أن (إنكار وجوب قص الإزار إلى منتصف الساقين) هو إنكار لمعلوم من الدين بالضرورة ومنكر هذا المعلوم كافر و(جولدتزيهر ولا مانس)!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏16‏/06‏/2010

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق