مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب أمتنا: والحاجة الملحة لإعادة ضبط الوعي (إسماعيل هنية أنموذجا)!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب أمتنا: والحاجة الملحة لإعادة ضبط الوعي (إسماعيل هنية أنموذجا)!!

استوقفني تصريح منسوب لأحد قادة المقاومة الفلسطينية قال فيه: (ما انتصرَ صلاحُ الدينِ إلا بصلاحِ الدين، ولن يعودَ فينا صلاحُ الدينِ إلا بعدَ صلاحِ الدين).

ذكرني تصريح هذا القيادي بتصريح سعيد صالح في (مدرسة المشاغبين) المنقول عن إذاعة لندن (مرسي الزناتي اتهزم يا رجالة) كونه يكشف عن حالة انفراط كاملة للوعي وهزال في القيم والمعايير لا تختلف كثيرا عن قيم ومبادئ مرسي الزناتي!!
أثبت هذا التصريح أيضا حقيقة ما يختبئ في نفوس هؤلاء الحمقى من حقد وكراهية لرفاق الإسلام وأن المسألة من ألفها إلى يائها لا تختلف عن فقه (الضرورات التي تبيح المحظورات) والتي قد تبيح لهم أكل الموتى وأنهم لا يختلفون كثيرا عمن خاطبهم رب العزة (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) الحجرات 12.

ولأنني والحمد لله رب العالمين لست من صناع القرار إلا أنني أحسب أنني من المشاركين في صناعة الوعي وإن كان على طريقة (شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا * وَيَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ)، فما قلناه أول أمس تبين صحته بالأمس ولكن بعد إنزال العقوبات الملائمة التي رفع بعضها وبقي أغلبها على طريقة مارك بن فيسبوك لعنة الله عليه والملائكة والناس أجمعين.

الفارس الهمام يذكرنا بجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها بالأمس صلاح الدين ضد حلفاء اليوم لأنه (لا صلاح للدين إلا باستعادة جرائم صلاح الدين الذي قام بما يلزم لتأديب أعداء الدين) والذي منح اليهود (حق العودة) إلى القدس وكامل فلسطين وكأنه يبصق في وجوه الجميع.

أما من الناحية الأخلاقية فيحتاج فارس الدوحة الهمام لمن يذكره بقوله تعالى (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) الفتح (29).

صلاح الدين الحقيقي وليس صلاح الدين منفذ المخطط اليهودي لا يتحقق إلا بالتزام هذه القيم (أشداء على الكفار رحماء بينهم) بينما صلاح الدين الإخواني كان على عكس ذلك غدرا وقذارة كما أنه لم يأت إلى مصر فاتحا ومحررا بل جاء مشاركا في مهمة مشابهة لما يجري الآن إلا أنه لم يضمر إلا الخيانة والغدر.

الأحمق المطاع يعلن على لسان نفسه بذات نفسه أنه صلاحي أيوبي –ألا لعنة الله على الظالمين- لذا وجب علينا أن نذكر السادة الواهمين بما قاله يوسف بن أيوب والعهدة على أبو شامة المقدسي:

(وعاجل الله الطاغية الأكبر بفنائه وبرأنا من عهدة يمين كان إثم حنثه أيسر من إثم بقائه لأنه عوجل لفرط روعته ووافق هلاك شخصه هلاك دولته) أبو شامة ص 619.

لو أن الساسة كانوا مضطرين لابتلاع الغصص فنحن لسنا كذلك!!.
دكتور أحمد راسم النفيس

‏04‏/06‏/2021

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق