مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الشيخ يعقوب وخريف الوهابية وحروب تكسير العظام!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الشيخ يعقوب وخريف الوهابية وحروب تكسير العظام!!

هل ذبح الشيخ محمد حسين يعقوب إعلاميا بسبب حرب تكسير العظام بين حلفاء الأمس القريب؟!.

وهل يمكن الزعم أن ما حدث يمثل بدايات خريف الوهابية الآتي حتما؟!.

لا خلاف على أن مشهد استنطاق الشيخ محمد يعقوب شكل ظاهرة غير مسبوقة لم نشهد لها مثيلا منذ عقود باعتبار أن الحالة الوهابية حالة حديثة نسبيا لأنها لم تظهر وتتبلور في صورتها الحالية إلا خلال العقود الخمس الماضية ويكفي أن يرجع الشيخ بدايته إلى عام 1976 لندرك دقة تأريخنا للأمر.

الانتشار الوهابي الواسع في مصر جاء كثمرة لهزيمة النظام الناصري في حرب 1967 ورضوخه للإملاءات السعودية ومن ضمنها غض الطرف عن هؤلاء والسماح لهم بالتمدد أفقيا ورأسيا.

الذين يحملون كامل المسئولية للسادات يتغافلون عن هذه الحقيقة ولا يدركون حجم التراجع السياسي الذي منيت به مصر واحتياجها للدعم المالي الذي كان يقدمه النظام السعودي الوهابي (للمجهود الحربي)!!.

تطور الموقف المصري بعد ذلك لتشارك مصر في الحلف المناهض للإتحاد السوفييتي في أفغانستان وبديهي أن دور الوهابيين كما دور الإخوان كان أساسيا في هذه الحرب.

كما رأينا بأم أعيننا كيف جرى توظيفهم في الحرب على إيران سواء بصورة مباشرة أو عبر منع إقامة أية علاقات معها فقط لأن السعودي كان يسعى لمنع ذلك التقارب!!.

الدور الذي قام به الوهابيون في هذه الصراعات يتشابه مع دور مشاة البحرية الأمريكية فهم يذهبون إلى حيث يأمرهم مشغلهم السعودي (سابقا؟!) وهم سلم لمن سالم وحرب لمن حارب وهم يمارسون أرقى أنواع التمويه ويستخدمون شعارات ملونة والمهم أنهم مشروع وظيفي وليسوا أبدا مشروعا أخلاقيا ضمن فوائده الفوز بالجنة والنجاة من المنار كما يدعى هؤلاء الحمقى!!.

البعض منهم جرى إلحاقه بداعش والبعض بجبهة النصرة والبعض الثالث جرى ضمه إلى جماعة الإخوان لينتهي بهم الحال دوما إلى حيث ألقت!.

لا نعرف على وجه الدقة لماذا يجري الآن تقليص دورهم في مصر وهل لهذا علاقة بالهزائم المتلاحقة التي منيت بها الفصائل الوهابية في حروب الشام والعراق واليمن؟!.

هل لذلك أيضا علاقة باستمرار وتصاعد الصراع بين الكفلاء الإماراتيين والقطريين والسعوديين وهو الصراع الذي كان سببا حاسما لهزيمتهم في حرب سوريا؟!.

ولو كان ذلك كذلك وربما كان كذلك!!، يضاف إليه قطعا التأثير السياسي المتعاظم لهؤلاء المرتزقة وإمكانية تحريكهم لتنفيذ تعليمات المشغل الخليجي المشتبك الآن سياسيا مع النظام المصري وإن كان بصورة غير معلنة.

في اليمن رأينا أن التيار السلفي يجري تحريكه من قبل ابن زايد وليس من قبل آل سعود وهو ما ينطبق على سلفيي مصر وحتى على سلفيي كوستا الذين انتقلوا إلى خدمة ابن زايد عراب المنطقة الجديد!!.

هل نريد أن نقول أن ثمة حرب لتكسير عظام بين حلفاء الأمس القريب؟!.

أعتقد ذلك!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏18‏/06‏/2021

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق