مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: مسيحيو لبنان ونهاية الدور الحمائي الفرنسي!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: مسيحيو لبنان ونهاية الدور الحمائي الفرنسي!!

لماذا رفض الثنائي الشيعي مشروع المثالثة الذي طرحه الفرنسي وما هو سبب إصرار الحزب على حماية مسيحيي سوريا ولبنان في مواجهة حملة الإبادة التي شنها داعش الأمريكي الصهيوني الوهابي؟!.

معلوم أن تأسيس الكيان اللبناني هو إحدى النتائج الملموسة لاتفاق سايكس بيكو ومعلوم أيضا أن الفرنسي هو صاحب هذا المقترح من ثم كان هناك التزام (أخلاقي) فرنسي بالحفاظ على الوجود المسيحي في بلاد الشام.

الحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان لا يعني مجرد الحفاظ على حصتهم في السلطة بل يعني أيضا عدم الدفع بهم إلى الهلاك في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل خدمة للطارئ الصهيوني المستجد المتحالف مع الوهابية.

هل كان الغرب الصليبي الذي دعم داعش وخطط للحرب على سوريا والعراق ولبنان غافلا عن المصير الأسود الذي ينتظر مسيحيي الشرق حال تمكن هذا المشروع من بلوغ أهدافه؟!.

قطعا لا!!.

الغرب الصليبي صاحب الانتماء المسيحي الإسمي لم يكن ليهتم بما تعرض له مسيحيو سوريا والعراق ولبنان من إبادة وتفجير للكنائس وتهجير وربما كان راغبا في الوصول لهذه الغاية التي عمل من أجل تحقيقها منذ قرون خلت وهم يعتبرون هذا (توحيدا) للعالم المسيحي تحت إمرة الكنائس المتصهينة!!.

وحتى قبل أن يترسخ وجود المسيحية الصهيونية فالمسيحية الغربية سعت لتحقيق هذه الغاية وضحت بالمسيحية الشرقية ووجودها القديم في منطقتنا بالتعاون مع حلفائهم السلاجقة الذين يمثلهم الآن رجب طيب أردوجان.
أين كانت فرنسا (الأم الرؤوم) للموارنة ومسيحيي سوريا ولبنان حينما خُططت حملة الإبادة الداعشية ضدهم برعاية أمريكا وإسرائيل والمملكة الوهابية؟!.

الجواب: كانت في قلب غرفة العمليات التي خططت ونفذت آخر الغزوات الصليبية ليس ضد مسلمي الشرق فقط بل أيضا ضد مسيحييه!!.

الموقف الأخلاقي الذي التزمه حزب الله دفاعا عن المسيحية المشرقية لم يأت فقط من التزام حقوق الجيرة أو المواطنة بل دفاعا عن الكيان الإسلامي المشرقي بكل تنوعاته وتشكيلاته ومنهم المسيحيون.

الدفاع عن الكيان الحضاري الإسلامي يشمل قطعا الدفاع عن التشكيلة التي منحتنا هذا التكوين ومن ضمنه المكون المسيحي.

من ناحية أخرى فالهجمة الداعشية المدعومة أمريكيا وإسرائيليا ووهابيا شكلت استمرارا للحلف السلجوقي القديم الذي مكن السلاجقة من إزالة أهم وأول مركز مسيحي شرقي في العالم وهو كنيسة بيزنطة لصالح المسيحية الغربية التي لم تعد الآن كاثوليكية بل صهيونية!!.

تقلص الدور الحمائي الفرنسي لمسيحيي سوريا ولبنان والعراق وانتهى تماما عندما باع أتباع يهوذا رعيتهم للذئب الأمريكي ولم يعد لهؤلاء من راع ولا حام إلا الله والسيد حسن نصر الله.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏20‏/10‏/2021

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق