
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: شخبط شخابيط خربط خرابيط…. إذا هو منظر وفيلسوف!!
إلى الأمام يا هتلر!!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: شخبط شخابيط خربط خرابيط…. إذا هو منظر وفيلسوف!!
يدفع العالم الإسلامي الآن ثمنا باهظا لنظرية الفراغ الفكري التي تبنتها وطبقتها النظم السياسية كما المؤسسات الثقافية الباحثة واللاهثة وراء (وحدة ما يغلبها غلاب) بينما يقول الواقع أننا ننهش ونؤكل من كل الكلاب.
بالأمس كان الكاتب التركي حسني محلي سوري الأصل يتحدث عن جيوش أردوجان العقائدية المبشرة بفتوحاته المهللة لانتصاراته الممهدة لغزواته المتوزعة في شتى بقاع المعمورة (سابقا) ومن ضمنها مصر وشكرا لتعاونكم يا أحفاد خاير بك!!.
في نفس الوقت كان منظر الشخابيط والخرابيط الضيف الدائم على فضائيات (المقاومة) يتحدث عن التشبيك والتلبيك وما فوق المذهب كون هذه السفاسف والتفاصيل هي ما يعوقنا عن الانطلاق والتقدم والوصول إلى ما بعد القمر!!.
قبله كان هناك من يدعو لتبني الكونفوشيوسية طريقا للتقدم وآخر يحدثنا عن الأوراسية بنكهة الفلافل كحل وحيد لأزمتنا الحضارية!!.
الأمر كما قال الإمام علي عليه السلام (أنزلني الدهر وأنزلني حتى قيل معاوية وعلي)، وهاهو الدهر ينزلنا ويزري بنا فيقال أن النور العلوي المحمدي هو مجرد مذهب يقابله مذهب وأن علينا كي نرقى ونتقدم أن نعلو فوق المذهب!!.
كلام أخرق لا يقوله إلا العوام الذين لا يعرفون قيمة (المذهب) وكيف لك أن تكون إنسانا مفكرا دون أن تملك تصورا عن الخلق والألوهية والعدل والمعاد ناهيك عن امتلاك قاعدة فقهية كي تميز بين الحلال والحرام وعندما تفتقد هذه الأشياء تصبح أنت وداعش سواء بسواء.
في المقابل فجماعة اللافكر واللامذهب تسعى بكل ما لديها من جهد لاجتياح الساحة حاملة تحت إبطها (متن أبي شجاع)!!.
الإخوان مشاة أردوجان أو مبشرو (السلطنة العثمانية) ليسوا مذهبا لا دينيا ولا مدرسة فكرية ومنظرهم الأول والتالي وتالي التالي والحالي قد (اقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وَ أَضَالِيلَ مِنْ ضُلَّالٍ وَ نَصَبَ لِلنَّاسِ أَشْرَاكاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وَقَوْلِ زُورٍ قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَى آرَائِهِ وَعَطَفَ الْحَقَّ عَلَى أَهْوَائِهِ يُؤْمِنُ النَّاسَ مِنَ الْعَظَائِمِ وَيُهَوِّنُ كَبِيرَ الْجَرَائِمِ يَقُولُ أَقِفُ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وَفِيهَا وَقَعَ وَيَقُولُ أَعْتَزِلُ الْبِدَعَ وَبَيْنَهَا اضْطَجَعَ فَالصُّورَةُ صُورَةُ إِنْسَانٍ وَالْقَلْبُ قَلْبُ حَيَوَانٍ لَا يَعْرِفُ بَابَ الْهُدَى فَيَتَّبِعَهُ وَلَا بَابَ الْعَمَى فَيَصُدَّ عَنْهُ وَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ)، وهم في ذلك ليسوا أفضل من الوهابية أو ممن يزعمون لأنفسهم العلمانية أو تلك التي يسمونها يسارية وخلاصة القول أن عالمنا الإسلامي قد أسلم عقله للدجالين والمشعوذين ولا نعني بهم من يزعمون أنهم أهل الله بل أولئك الذين يزعمون أنهم حملة العلم والعقل والنور.
قادة الفكر وفوقهم قادة السياسة والمال يتبارون في دهس العقل وطمس العلم ولو كان معشار هؤلاء أصحاب علم وعقل حقيقي لما وصل حالنا إلى ما نحن عليه من السقوط والانهيار.
كلما سمع هؤلاء أن ثمة نبع للفكر والعقل والتنوير ينهل من النور الإلهي والفيض الرباني، بالتراب طموه وبالأحجار سدوه وأحالونا إلى ترهاتهم وخرافاتهم عما فوق المذهبية وما بعد الكونفوشيوسية ناهيك عن الدعوة للقومية العربية التي لم نعثر لها على أثر تاريخي واحد ولو حتى مع الديناصورات فهي لم تكن يوما ما موجودة كي يقال أنها انقرضت ولا بد من إحيائها!!.
خلاصة المهرجان الذي أقامه أردوجان إحياء لإعادة (فتح) القسطنطينية أن الرجل لا يرى من ينافسه عقائديا وأن مبشريه وجنوده المشاة قد تمكنوا من الاستيلاء على (تبة) اليوتيوب و(تلة الأزهر الحاكمة) كما أن أعداءه الجهلة يواصلون تعزيز طابوره الخامس وإمداده بالمزيد منهم تحت عنوان (الدعاة الجدد) وحظر كل من يحاول إقناعهم أن أردوجان ليس ظل الله في الأرض!!.
إلى الأمام يا هتلر!!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
16/07/2020



