مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: يأجوج ومأجوج… متى تضع الحرب أوزارها؟!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: يأجوج ومأجوج… متى تضع الحرب أوزارها؟!

(فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) سورة محمد 4-6.

عشية بدء الحرب الأمريكية على العراق قال لي الأستاذ صلاح عيسى رحمه الله (ما هذا الذي يجري)؟!.

قلت له: هذه نار إما أن تحرقنا أو تطهرنا وربما تحرقنا لتطهرنا!!.

أغلبنا إن لم يكن كلنا يتمنى أن يسود الأمن والسلام وأن يحل الاستقرار مقابل تلك الحالة الصعبة المزرية التي نعيشها الآن.

البعض يتمنى أن تتوقف الحرب في اليمن وأن تحل الأزمة في لبنان وأن تعود سوريا إلى وضعها الطبيعي حيث تنطلق تلك الآمال من المحادثات بين إيران والمملكة الوهابية في الأردن وقبل ذلك في العراق!!.

أما أنا فلا أرى ذلك وشيكا ولا حتى قريبا!!.

ربما تتوقف واحدة من هذه الحروب إلا أن هذا لا يعني أن السلام أضحى قريبا!!.

أرى أن حملات البغض والكراهية والحقد التي أطلقها أصحاب الفخامة والمعالي والكراسي والسماحة قد لوثت الأرض كل الأرض، حالة تشبه تلك الرواية التي ذكرها مسلم (ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض. فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله. فيرسل الله طيرا كأعناق البخت. فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله. ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر. فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة. ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرك، وردي بركتك) وصفا ليأجوج ومأجوج المفسدون في الأرض!!.

هل يأجوج ومأجوج هم قوم بعينهم أم أنهم حالة مسخ شبه عامة أصابت البشرية وحولت الإنسان – إلا من رحم ربي ممن سبقت لهم الحسني- إلى مسوخات همجية متوحشة ليس فيها من الإنسانية إلا الشكل (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وقليل ما هم!!.

الذين يأملون أن تعود البشرية إلى بشريتها ربما كانوا متعجلين وأخشى أن أقول واهمين.

لا بد للأرض أن تغتسل وتتطهر من الدنس والأوساخ لتعود إلى نقاء لحظة الميلاد.

ما زال يأجوج ومأجوج يفسدون في الأرض يذبحون الأبرياء وينتهكون حرماتهم ولا يوقفهم إلا المجاهدين اليمنيين الحفاة.

ليس لها من دون الله كاشفة!!.

د أحمد راسم النفيس

‏14‏/12‏/2021

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الرّوم – 41)
    هذه الاية الكريمة تتحدث عن واقعنا وهي تحث بالمضمون على تغيير الناس بانفسهم فموضوع يأجوج ومأجوج تدل على عجز الناس عن مقاومتهم مما يستدعي تدخل الملائكة للتغيير وتنظيف الارض منهم واعادة ترتيب الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق