Uncategorized

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين!!

(فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) الدخان 10-12.

كثر الحديث هذه الأيام عن الظهور المهدوي، وكل يتكلم على شاكلته حسب هواه!! فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا!!.

لعل هناك حكمة إلهية تفسر هذا الانشغال الذي وصل بالبعض لترشيح أسماء بعينها لهذا المنصب الإلهي العظيم كما بلغ الأمر إلى تحديد تواريخ وأعوام للظهور المرتقب.

يهتم كاتب هذه السطور بمراقبة سيرورة الأحداث ومضاهاتها بالسياقات الواقعية والعقلية التي يراها الجميع بالعين المجردة أكثر من الاهتمام بالأسرار التي (يكتشفها) البعض ويفاخر بهذا الاكتشاف!!.

يقول تعالى (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) الرعد 31.

المعنى أن توالي وتعاقب النكبات والكوارث على أمة الكبر والعناد يشير إلى تحول كبير وإلى عاصفة تغيير تتراءى في الأفق وليس بوسع العقلاء الاكتفاء بالجزء الظاهر منها حتى ولو كان بسيطا مثل رأس جبل الجليد العائم فما تخفي الأيام والأقدار من نكبات قادمة ربما كانت أكبر وأشد هولا من ذلك الجزء المرئي.

بعد أيام قليلة من بداية العدوان على اليمن وتحديدا يوم 30-3-2015 كتبنا مقالا بعنوان (الحرب على اليمن عاصفة اللاحسم واللا أين!! عاصفة الأحقاف الثانية!!) اختتمناه بما يلي (إنها عاصفة الكراهية التي ستدمر كل شيء. (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) الأحقاف 24-25.

الآن تعرضت المنشئات النفطية التابعة للنظام الوهابي لعمليات قصف كبرى أدت لإشعال سلسلة من الحرائق الهائلة وانبعاث كميات هائلة من الدخان فهل لهذا المشهد ارتباط بسيرورة الأحداث وهلاك قوم واستخلاف آخرين؟!.

أغلب الظن أن ثمة ارتباط حقيقي فالدخان ينبعث من الحريق والاحتراق بالمعنى الظاهري يؤدي لتدمير ممتلكات وخراب وفقدان ثروات هائلة كانت تستخدم لإدامة الحرب فهي مصدر قوة لمالكيها، أما بالمعنى الأشمل فهي جزء من عملية دمار أشمل وأوسع تصيب منظومة القوة التي كانت تتوقع انتصارا حاسما بينما تقود تطورات الواقع إلى عكس تلك النتيجة.

يروي صاحب عقد الدرر (عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: طلع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر فقال: “ما تذاكرون?”. قالوا: نذكر الساعة.قال: “إنها لن تقوم الساعة حتى يرى قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك كله نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم”. أخرجه مسلم في صحيحه.

هذه النار علامة على احتراق حقبة وانبلاج حقبة جديدة ولا يحتاج الأمر لخبراء العلامات قدر احتياجه لمن يرقب آيات الله في الكون وفي أنفسكم أفلا تبصرون.

(سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ) الدخان 53-54.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏27‏/03‏/2022

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق