Uncategorized

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: المعنى في فلسفة اللامعنى!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: المعنى في فلسفة اللامعنى!!

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ) الأنعام 112-113.

تحدثنا سابقا عن معلم الحمير أستاذ الجيل والآن وجب علينا أن نتحدث عن فيلسوف الفراغ والوجودية المعاصرة خليفة سارتر وعشيقته الفاضلة الآنسة سيمون دي بوفوار!!.

لمثل هذا فليعمل العاملون وليناضل المناضلون لعلهم يرتقون إلى مكانة سارتر ولعلهم يلتقون بالقائد الزعيم ناصر بوفد ثلاثي مكون من ربة الصون والعفاف العشيقة الفاضلة الست سيمون وعشيقيها الأول والثاني ونظرا لسمو مكانتها وشرف أخلاقها ووفائها لكل من ضاجعها اصطحبت عشيقها السابق اليهودي (كلود لانزمان) أثناء مقابلة الزعيم الخالد، الذي كان واسع الصدر وتركه يتصرف على سجيته نظرا لطيبته وبراءته من دون ضبط أو ربط[1].

كان هذا اللقاء بين ناصر وسدنة الصهيونية يوم 9 مارس 1967 أي قبل النكبة بأقل من ثلاثة أشهر.

أما عن المصير الذي آلت إليه الوجودية الفراغية لا كفلسفة بل كمكلمة في مصر فالذي نعرفه أن نكبة الخامس من حزيران فتحت كل ما تبقى من أبواب كانت موصدة في وجه الوهابية.

لا وجودية ولا من يحزنون بل عدمية تسعى لملء الفراغ بالفراغ واستبدال الوهم بالوهم وهو ما يسميه الأساتذة علمانية عربية بطعم الكتشب أو الشخطب حسب قول الواد سيد الشغال.

من يتأمل في القضايا الهامة التي نوقشت في (لقاء السحاب) يرى أنها نفس القضايا التي يناقشها فلاسفة الندم والعدم المحدثين المعدمين فكريا وأخلاقيا فالست سيمون جاءت إلى مصر صحبة عشيقيها الأول والثاني لتناقش أزمة المسلمين الناجمة عن تعدد الزوجات لدرجة أن جريدة الأهرام اعتبرتها (نموذجًا يحتذى للفتاة المصرية والعربية.. فكتاباتهما قد تركت آثارًا بالغة فى الوجدان والعقل المصريين من خلال الترجمات التى كانت تصدرها دار الآداب اللبنانية).

ونعم النموذج…. على طريقة اللي اختشوا ماتوا!!.

أما سي سارتر حفظه الله ورعاه فقد عبر سنة 1965 (عن تعاطفه مع الثورة المصرية معلنا رغبته القيام بزيارة إلى مصر وإسرائيل وتسخير عدد خاص من مجلته «الأزمنة الحديثة» لفتح حوار بنّاء بين اليسار العربى واليسار الإسرائيلى يوضح أطروحات كل منهما).

الآن ظهر جيل جديد صناعة بئر السلم من فلاسفة العدم يفاخر أحدهم بقدراته الفذة على الجمع بين المتناقضات مثلما تفاخرت الست سيمون بالجمع بين العشيقين في حضرة الزعيم الخالد،  فهو  يبيت ليلة عند العربية الوهابية وليلة عند الميادين (الإيرانية) مرددا أغنية (لاموني اللي غاروا مني) معتبرا أن تهافت الفضائيات المتناقضة شكلا والمتطابقة مضمونا على استضافته يشير إلى عمق فلسفته وغزارة عطائه!!، بينما يقودنا التأمل إلى نتيجة مغايرة وهو أن انتشاره الواسع راجع لتسيد ثقافة الوهم والفراغ وتمسك سدنة هذه الفضائيات خاصة تلك التي تقول أنها مقاومة بثقافة لا مساس (فكذلك ألقى السامرى) والتي أخرجت للبشرية عجلا جسدا ليس له عقل وله خوار يدعو للحوار بين القاتل والمقتول واليسار الإسرائيلي واليسار المصري ويدعو للجمع بين العشاق وتحريم الجمع بين الزوجات لدرجة أن الست سيمون جاءت ومعها عشيقيها لتعلم الأمة معنى التسامح وهو ما عجزت عن تعلمه بعد أربعة عشر قرن من الإسلام.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏08‏/05‏/2022

 

[1] https://gate.ahram.org.eg/daily/News/669730.asp

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق