مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: السلاجقة والانطلاق من بلاط ملك الخزر اليهودي!!

هل يكون أردوغان آخر ملوك السلاجقة الأشكيناز؟؟

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: السلاجقة والانطلاق من بلاط ملك الخزر اليهودي!!

هل يكون أردوغان آخر ملوك السلاجقة الأشكيناز؟؟

الخدمات التي قدمها اليهود السلاجقة الأشكيناز (العثمانيون) للإمبراطورية الرومانية الغربية المقدسة لا تعد ولا تحصى ويكفيهم (فخرا) ما يلي:

أولا: القضاء على الفاطميين حضارة ودولة وتمهيد الأرض للسيطرة الغربية على مقدرات العالم بأسره.

ثانيا: القضاء على الدولة البيزنطية واحتلال أراضيها (تركيا) وما يعنيه ذلك من إفراد الصليبية الغربية بالهيمنة على العالم المسيحي بأسره وشكرا لطغرل بك!!.

ثالثا: تفريغ وتخريب ما تبقى من الخلافة العباسية وتمهيد الأرض لاقتلاعها من جذورها بعد ذلك على يد جنكيز خان.

ما هو أصل الحكاية؟؟.

يقول آرثر كيستلر في كتابه (القبيلة الثالثة عشر ويهود اليوم) الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر:

كانت أسرة السلاجقة على اتصال وثيق بالخزر وقد تحدث عن هذه العلاقة بارهبراؤوس (1226-1286) أحد كبار الكتاب والعلماء السريان وكان من أصل يهودي لكنه تحول إلى المسيحية ووسم أسقفا ولم يتجاوز عمره العشرين عاما.

ويروي بارهبراؤوس أن توكاك أبو سلجوق كان قائدا في جيش خاقان الخزر وبعد موته نشأ سلجوق مؤسس الأسرة في بلاط الخاقان إلآ أنه كان شابا طائشا رفع الكلفة بينه وبين الخاقان الأمر الذي اعترضت عليه الملكة خاتون ونتيجة ذلك اضطر سلجوق للرحيل عن البلاط.

كما يتحدث مصدر معاصر آخر هو كتاب تاريخ حلب لابن العديم عن أبو سلجوق ويصفه بأنه أحد أعيان الخزر الأتراك بينما يذكر مصدر ثالث هو ابن حسول بأن سلجوق طعن ملك الخزر بسيفه وضربه بقضيب كان بيده.

كانت هناك إذا علاقة حميمة بين الخزر ومؤسسي الأسرة السلجوقية تلتها قطيعة ربما كانت بسبب تحول السلاجقة للإسلام بينما بقيت قبائل الغز الأخرى وثنية مثل الكومان ومع ذلك فقد انتشر التأثير اليهودي الخزري بعد القطيعة فمن بين أبناء سلجوق الأربعة واحد اسمه إسرائيل وهو اسم ينفرد به اليهود كما سمي أحد أحفاده داود.

أما ابن الأثير فيذكر في كتابه (الكامل في التاريخ) ج 8 ص 236 نفس الرواية وإن بصياغة بها بعض الالتواء:

في هذه السنة 432هـ اشتد ملك السلطان طغرلبك محمد وأخيه جغري بك داود ابن ميكائيل بن سلجوق بني تقاق ونذكر أولا حال آبائه ثم نذكر كيف تقلب حتى صار سلطانا.

فأما تقاق (دقاق أو توكاك) فمعناه القوس الجديد وكان شهما ذا رأي وتدبير وكان مقدم الأتراك الغز ومرجعهم إليه لا يخالفون له قولا ولا يتعدون أمرا فاتفق يوما من الأيام أن ملك الترك (يهود الخزر) الذي يقال له بيغو جمع عساكره وأراد المسير إلى بلاد الإسلام فنهاه تقاق عن ذلك وطال الخطاب بينهما فيه فأغلط له ملك الترك الكلام فلطمه تقاق فشج رأسه فأحاط به خدم ملك الترك وارادوا أخذه فمانعهم وقاتلهم واجتمع معه من أصحابه من منعه فتفرقوا عنه ثم صلح الأمر بينهما وأقام تقاق عنده وولد له سلجوق فإنه لما كبر ظهرت عليه أمارات النجابة ومخايل التقدم فقربه ملك الترك وقدمه ولقبه سباشي ومعناه قائد الجيش وكانت امرأة الملك تخوفه من سلجوق لما ترى من تقدمه وطاعة الناس له والانقياد إليه وأغرته بقتله وبالغت في ذلك وسمع سلجوق الخبر فسار بجماعته كلهم ومن يطيعه من دار الحرب إلى ديار الإسلام وسعد بالإيمان ومجاورة المسلمين وازداد حاله علوا وأمرة وطاعة وأقام بنواحي جند وأدام غزو كفار الترك وكان ملكهم يأخذ الخراج من المسلمين في تلك الديار وطرد سلجوق عماله منها وصفت للمسلمين.

الرواية واحدة وقد وردت عن ابن العديم في تاريخ حلب وابن الأثير في تاريخه وهي تؤكد على الأصل اليهودي الخزري لسلجوق بن دقاق أو تقاق أو تكوكاك أي الأسماء شئت!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏24‏/07‏/2022

‏الأحد‏، 25‏ ذو الحجة‏، 1443هـ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى