مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: إسرائيل: دولة أم مشروع عقائدي؟؟

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: إسرائيل: دولة أم مشروع عقائدي؟؟

أي سلام بسعى إليه النظام العربي؟!. وأي تسوية حول الأراضي يطمح هؤلاء للوصول إليها مع الكيان الصهيوني؟.

ورغم أن إسرائيل لا تزال حتى الآن بلا دستور وبلا جغرافيا معلنة اللهم إلا حارطة إسرائيل الكبرى التي يجري عرضها على الشاشات إلا أن القيادات السياسية العربية لا تزال تمني نفسها بالسلام القادم الآتي مع اليهود وربما بحل الدولتين!!.

اليهود أبرموا تسوية مع السادات نعتقد نحن جازمين أنها كانت من وجهة نظر اليهود تسوية مؤقتة تمكنوا عبرها من الوصول إلى شتى دول العالم التي كانت مناصرة لنا مقابل السماح لمصر باستعادة سيناء ضمن شروط تقيد هذه السيادة وتحد من انتشار الجيش في سيناء.

صحيح أن الظروف السياسية والعسكرية قد تغيرت ولم يعد لليهود تلك القوة التي تمكنهم من اجتياح الأراضي المصرية إلا أن الالتزام المصري بهذه الاتفاقات يعد قيدا سياسيا لا يستهان به.

السؤال هنا: بينما يطالب العرب باستئناف المفاوضات مع اليهود، يعمل هؤلاء بدأب من أجل إعداد الأرض لظهور المشيح اليهودي وإقامة دولتهم التي ستحكم العالم فعلى أساس يبني المفاوضون تفاوضهم؟!.

في كتاب (اليهودية واليهودية المسيحية) للدكتور فؤاد حسنين علي يقول ةالكاتب عن أمارات مجيء المسيح:

  • هزيمة شعبي يأجوج ومأجوج، جفاف وادي مصراييم، القضاء على العبادات غير اليهودية لأنها عقيدة الأنبياء الكاذبين وروح النجاسة على الأرض، سيادة العقيدة اليهودية على العالم، قيام دولة واحدة في العالم ألا وهي دولة إسرائيل.

الحديث عن تسوية سياسية ومفاوضات ودولة فلسطينية لا محل له ولا مكان ما لم يعلن الصهاينة عن حدود دولتهم وهل هي فلسطين السابقة أم حدودها التوراتية أو أرض الميعاد ولو افترضنا أن هذا صار ممكنا وهو ليس كذلك يصبح الحديث عن دولتين ممكنا أيضا ويصبح الحديث عن حل نهائي وهو ما يجعجع به الأمريكيون وحلفاؤهم العرب ضمن دائرة التصور والإمكان!!.

لا شيء من هذا متاح في الأفق القريب أو حتى البعيد في مواجهة مشروع عقائدي قطع مشوارا طويلا باتجاه هدفه النهائي وهو إقامة دولة إسرائيل الكبرى التي ستحكم العالم حسب أمانيهم انطلاقا من القدس وبالتالي فالحديث عن حل نهائي يصبح مجرد ضحك على الذقون قبل أن يعلن اليهود عن وصول مشروعهم إلى منتهاه.

استهلك العرب جزءا كبيرا من جهدهم لمحاربة ما يسمونه بالإسلام السياسي وأحيانا يسمونه بالإرهاب متضامنين في ذلك مع أمريكا واليهود متجاهلين أن أخطر وأكبر مشروع ديني سياسي يجري تنفيذه على الأرض منذ قرابة مائتي عام هو المشروع اليهودي الذي جرى تسميته –اسم الدلع- بالمشروع الصهيوني!!.

وإلى أن يأتي اليوم (الذي تَئُوبَ فيه إِلَى الْعَرَبِ عَوَازِبُ أَحْلَامِهَا) سيبقى العقل السياسي العربي يركب الزحليقة دون أن يعرف أين هو؟ فوق ولا تحت؟؟!!.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏12‏/01‏/2024

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى