
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الأغلبية السنية والأقلية الإخوانية أغلبية بوضع اليد!!
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الأغلبية السنية والأقلية الإخوانية أغلبية بوضع اليد!!
قبل أقل من مائة عام لم يكن هناك إخوان مسلمون ولا إمام شهيد!!.
مؤخرا تزايد الحديث عن أغلبية سنية وأقلية شيعية، وأحد من رسخ هذا الحكي الفارغ ذلك الماركسي المتحول محمد عمارة رئيس تحرير مجلة الأزهر السابق والمقرب من شيخه الحالي أحمد الطيب.
الإخوان ورفاقهم السلفيين يقدمون أنفسهم أولياء أمر أمتنا التائهة الضائعة والمتحدثين الرسميين الوحيدين باسمها رغم أن الواقع الحالي ينطق بغير ذلك.
الحديث المتكرر عن المواجهة بين الأقليات في سوريا والأغلبية السنية التي يقودها الإخوان يحمل في طياته خبثا ودناءة لا يجوز السكوت عليها فالجماعة الإخوانية قلت أو كثرت لا تعدو كونها إحدى الأقليات التي مارست الغش والخداع لتهيمن على الناس وتذل العباد وتنهب البلاد.
في مصر ذات المائة مليون أو يزيدون لا يتجاوز عدد المنظمة الإخوانية على أكثر تقدير مليونا لكنهم منظمون وممولون ومتحالفون مع الاستكبار العالمي من زمان بعيد وهم يستخدمون الكذب والتهويل لإقناع الناس أنهم يمثلون الإسلام الصحيح وأنهم وكلاء عنهم بل وكلاء الله من دون توكيل ولا حاجة لدليل!!.
الخلاف حول توصيف طريقة الإطاحة بمحمد مرسي من سدة الرئاسة لا يلغي حقيقة الرفض الشعبي لحكومة الإخوان ولا يلغي حقيقة أن التفويض الشعبي الممنوح لهم بحكم البلاد قد سحب بعد عام واحد لا غير وهو أمر يتكرر الآن في سوريا بعد أن ركبهم الغرور والصلف وخاضوا في دماء الأبرياء بعد اعتبارهم مجرد أقليات عليهم الرضوخ لحكم الأغلبية السنية الكونية وهو الشعار الذي كان يردده الماركسي التائه محمد عمارة.
لم يكن لدى محمد مرسي جبش من الشيشان أو الإيجور وحتى لو كان لديه هؤلاء الهمج لما تمكن من الاستعانة بهم كما يفعل الآن الهمجي الجولاني إزاء الدروز والعلويين.
لعندما ترتكب في سوريا المجازر الجماعية ضد من يسمونهم بالأقليات كما حدث مع العلويين والمسيحيين يسارع الإعلام الإخواني لتقديم من يعطينا دروسا في عقائد هؤلاء – المذبوحين وليس الذباحين- وكأن الله تبارك وتعالى قد منحهم الحق المطلق في إبادة كل من يخرج عن طاعة طاغيتهم المعبود من دون الله بدعوى أنه لا يعتنق عقيدتهم التي هي الإيمان بالجبت والطاغوت.
لماذا لا يتفضل علينا إعلام الإخوان بشرح غقيدة هؤلاء الذباحين وإقناعنا بها وليس عقيدة المذبوحين أم أنهم ينتمون للفرقة الناجية عمياني ومعهم صك البراءة من النار؟!.
أي دجاجلة أنتم؟؟.
الآن كل من يدين بالسمع والطاعة للجبت والطاغوت الذي بايع اليهود بدوره على السمع والطاعة العمياء صار يحمل وسام العقيدة الصحيحة وصار تلقائيا ضمن الفرقة الوحيدة الناجية حسب زعمهم.
(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ * وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة 79-81.
أما أنت فعليك أن تصدق أن هؤلاء القتلة السفاحين هم من سيدخلون الجنة وأنهم سينالون الدرجات العلى مقابل كل رأس بشري قطعوه أو عرض انتهكوه….. ألا لعنة الله على الظالمين.
دكتور أحمد راسم النفيس
19/07/2025


