مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الحرب على الشيعة وإيران!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الحرب على الشيعة وإيران!!

إنهم أناس مهذبون يؤمنون بحرية المعتقد ويبشرون بالدولة المدنية التي لا تفرق بين الناس بسبب العرق واللون والدين!!.

هكذا يروج إعلامهم!!.

أما من الناحية الواقعية فهم غارقون في التعصب والعداء لأهل بيت النبي ومن والاهم بل وتعتريهم رغبة جامحة في التخلص من الشيعة وإنهاء وجودهم!!.

هذا هو واقعهم المخزي الذي يتعين علينا فضحه بعيدا عن مجاملات أهل السياسة القادرين على تدوير الزوايا ودفع الضرر الأكبر بالضرر الأقل.

قبل أكثر من عشرة أعوام كانت الحملة الداعشية على العراق التي هددت وجود الشيعة في هذا البلد والتي انتهت بالهزيمة والفشل إلا أن ذلك لم يدفعهم للتراجع النهائي وما زال حلم القضاء على الشيعة يؤزهم أزا ويدفعهم إلى تكرار المحاولة وإن بطرق مختلفة.

العدوان الأمريكي المباشر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية كان الأمنية التي تمناها عرب الحليج ومن شايعهم ودفعوا من أجلها التريليونات لربهم الأعلى ترامب وهم يراهنون الآن عليه وعلى ارتكاب هذا العدوان.

القوم ينطبق عليهم قول الحق تبارك وتعالى:

(الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا * إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) النساء 141-143.

نحن أمام عقد نفسية تراكمت على مدى قرون خلت تحكم وتتحكم في سلوكيات الأعراب الأشد كفرا ونفاقا وتجعل من الخيانة والتآمر على أخوة العقيدة والدين وتدميرهم أمرا مبررا بل وغاية نبيلة تستحق التضحية بالمال وصولا إلى عالم ليس فيه إيران وليس فيه شيعة وتلك أمانيهم وأوهامهم والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

فضحهم ليندسي جراهام عندما أعلن أن الحرب الدائرة الآن هي حرب دينية أي أنها حرب على الإسلام المحمدي الحقيقي لصالح عقيدة الدجال التي سميت بالإبراهيمية وأن اللحظة التاريخية الآن لحظة حاسمة فإما أن ينتصر الدجال أو ينهزم هزيمة نهائية.

أن يتخوف الأعراب من الهزيمة والفشل أو أن يعلنوا عن وقوفهم على التل لا يأتي من موقف مبدأي أو أخلاقي أو ديني بل لأنهم يدركون جيدا ومن خلال حرب الإثنى عشر يوما أن الانتصار الأمريكي ليس محسوما ولا مؤكدا وأليس كل مرة تسلم الجرة!!.

يعرف هؤلاء جيدا أن منظومتهم السياسية هشة ومعرضة للزوال وأن مجرد صمود إيران في المواجهة سيغير القواعد والمعادلات وأن الفشل الأمريكي في هذه المواجهة يعني زوالهم وانهيار ملكهم.

(وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ * إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آَلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ) الأنبياء 97-99.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏20‏/02‏/2026

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى