
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: هل أصبح الظهور المهدوي وشيكا؟!
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: هل أصبح الظهور المهدوي وشيكا؟!
أول حروب الظهور المهدوي!!
فجأة ورغم وجود سابق إنذار تغير مسار الأحداث لتظهر حقائق جوهرية لم تكن ضمن توقعات الكثيرين.
لم يكن اندلاع الحرب حدثا مفاجئا بل أمر توقعه وانتظره كل من يتابعون تطورات الساحة الدولية والمفاوضات الدائرة بين إيران والغرب.
ما جرى بعد ذلك فاجأ الجميع!!.
فوجئ المتابعون أن أغلب الرأي العام المصري يساند إيران في مواجهة العدوان ثم فوجئوا واندهشوا بدعاء خطيب عيد الفطر ونوسله بفاطمة الزهراء كما حديثه عن الإمام علي عليه السلام فاتح خيبر.
ولمن لا يعرف فقد أنفق الوهابيون مئات الملايين من الدولارات في مصر لتكوين رأي عام مناهض لإيران والشيعة وبلغ نفوذهم حد إجبار الحكومة المصرية على منع تداول كتاب نهج البلاغة رغم طباعته وتداوله في مصر منذ زمن بعيد.
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ * لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) الأنفال 396-37.
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) آل عمران 116-117.
أنفقت الصهيووهابية عشرات المليارات للفوز في معركة الوعي التي أريد منها تصوير شيعة الإمام المهدي كأعداء للأمة الإسلامية وكان أن تمكنوا بالفعل من تحقيق بعض النتائج الأولية ولكن عظمة الله القادر على كل شيء جعلت كل هذا هباء منثورا (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا * أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا * وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا * الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا) الفرقان 23-26.
الشق الأول من معارك التمهيد والتي كان يتعين على المنشغلين برصد علامات الظهور تسجيلها هو ذلك التصدع العقائدي المزلزل الذي أصاب معسكر الشرك والنفاق كما ورد في دعاء الندبة:
(اَيْنَ قاصِمُ شَوْكَةِ الْمُعْتَدينَ، اَيْنَ هادِمُ اَبْنِيَةِ الشِّرْكِ وَالنِّفاقِ، اَيْنَ مُبيدُ اَهْلِ الْفُسُوقِ وَالْعِصْيانِ وَالطُّغْيانِ، اَيْنَ حاصِدُ فُرُوعِ الْغَيِّ وَالشِّقاقِ، اَيْنَ طامِسُ آثارِ الزَّيْغِ وَالاْهْواء،ِ اَيْنَ قاطِعُ حَبائِلِ الْكِذْبِ وَالاْفْتِراءِ اَيْنَ مُبيدُ الْعُتاةِ وَالْمَرَدَةِ، اَيْنَ مُسْتَأصِلُ اَهْلِ الْعِنادِ وَالتَّضْليلِ وَالاْلْحاد اَيْنَ مُـعِزُّ الاْوْلِياءِ وَمُذِلُّ الاْعْداءِ).
من البديهي أن يكون الهدم وإزالة العراقيل والعوائق وتفكيك الألغام سابقا وممهدا للبناء.
دعك من الحديث عن العلامات الكونية مثل الهزات والزلازل والنجم المذنب فهذه الأحداث لا تقدم ربطا قطعيا بظهور الإمام عليه السلام.
(سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) فصلت (53)
الآية السابقة تتحدث عن الآيات التي تشكل تمهيدا للظهور وجزء منها سيكون في الآفاق أي علامات كونية والجزء الآخر كتحولات اجتماعية وسياسية تهيء الأنفس لقدوم قائم آل محمد.
المفاجأة الأخرى المرتبطة بقرب الظهور هي عظمة الأداء العسكري والسياسي لإيران وثباته رغم الضربات الثقيلة التي تلقتها مع بداية العدوان مما أظهر مدى قوة النظام ورسوخه وأنه ليس نظاما هشا بني على حكم الفرد أو مجموعة من الأفراد وهو ما استفاد منه الأمريكي في حروبه لإسقاط النظم غير المرضي عنها مثل نظام القذافي في ليبيا.
الآن يتحدث كثير من المراقبين من شتى بقاع الأرض عن قوة إيران وقوة محور المقاومة الذي يشكل الشيعة عموده الفقري وعن نجاح إيران في فرض قواعد الاشتباك بما يحقق أهدافها الكبرى وإحداثلتي تحول جوهري في موازين القوى العالمية سيزداد رسوخا مع الوقت ومع تلقي أعداء الإمام المهدي المزيد من الضربات القاتلة.
انطلاق معارك الظهور المهدوي
في يقيننا أن الحرب الدائرة الآن تشكل بدءا لحروب الظهور المهدوي.
لا يعني هذا أن ما سبق من حروب كانت تجري في عالم منفصل ولكننا نتحدث عن أول حرب تحمل هذا العنوان وبغض النظر عن رأي من يعتبرون أنفسهم مختصين في علامات الظهور.
في عام 2017 نشرت صحيفة نيويورك تايمز حوارا دار بين ابن سلمان وشخصيات أمريكية وحسب الصحيفة لامريكية اجاب قال محمد بن سلمان: “اننا واليهود امام خطر وجودي مشترك اسمه “المهدي”، يقول الشيعة وتروج ايران لذلك بقوة وبعقيدة راسخة، انه سيدمر من يحكم المملكة باعتبارنا وهابية كفار وسيبيد اليهود في “اسرائيل” باعتبارهم اشد الاعداء للاسلام والعرب وسيخرج اليكم اتباعه من بين الاشجار والاحجار وعلينا منذ الان تقويض قوة هذا النظام واتباعه لانهم يحرضون على وجودنا، ولن نسمح بذلك”، بحسب ما نقلت الصحيفة.[1]
واضاف: “علينا ان نوحد صفوفنا للتصدي لهذا الخطر الوجودي ونحن في المملكة نفعل ذلك ونحاصر من يعتقد بهذه الفكرة ولن نتوانى باعدامهم بالسيف بأي تهمة كانت وعلى “اسرائيل” التعاون معنا لضرب هذه الفكرة عبر البرامج المدروسة وضرب الفكر والعقيدة المهدية يحتاج امكانات كبيرة وعلينا اقناع الكثير من الشيعة بالتعاون معنا ولدينا في العراق ولبنان الكثير منهم، وهم متعاونون بقوة”، على حد تعبيره.
في سياق مختلف نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ابن سلمان مطالبته بتصعيد الضغط على إيران، مشيرا إلى أن البديل عن العقوبات الاقتصادية والضغط السياسي هو المواجهة العسكرية المباشرة التي ستكون خلال عشر سنوات.
قبل عشر سنوات حدد الرجل عشر سنوات لبدء الحرب أي أنه كان يعمل ويجتهد ويحشد ويخطط ويدفع الأموال لدعاة الفتنة الوهابية إلى أن انتكث فتله وكبت به بطنته.
(قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ * قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ * وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * وَقَالُوا آَمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ * وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ * وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ). سبأ 48-54.
دكتور أحمد راسم النفيس
27/03/2026
[1] https://2u.pw/JiqZEY



