
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: جهاد التبيين وجهاد (كايدة العزال أنا من يومي إيوة آه)!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: جهاد التبيين وجهاد (كايدة العزال أنا من يومي إيوة آه)!!
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي!!
في خطبة أخيرة تحدث قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي عن أهمية جهاد التبيين، شرحا للقضايا الفكرية وردا على الالتباسات التي يطرحها الطرف المقابل وأن هذا واجب ملقى على عاتق الجميع حيث خاطبهم (عليكم أن تنيروا ما حولكم كالمصباح والنور).
كما أكد سماحته أن الميدان مفتوح لنشر الأفكار شريطة التزامها بالأخلاق والضمير الحي.

في مقابل ذلك فهناك من يرى أن كل شيء على ما يرام وأننا قمنا بما يتوجب علينا فكفينا ووفينا ووفرنا ما يكفي من فرق الردح التي تتولى الرد على أكاذيب الأطراف المضادة ويكفينا فخرا أن لدينا مغردين وإعلاميين من طراز (آه منك يا صابونة يا شقية يا مجنونة) التي دوخت وزحلقت الصهيونية والوهابية وكسرت ظهورهم!! وكفى الله المؤمنين القتال بفضل رغاويها وشتائمها اللوذعية التي تصيب أعداء الله بالعمى المؤقت!!.
الست صابونة من فرط الإطراء الذي حظيت به كانت على وشك إعلان مرجعيتها إلا أنها تريثت قليلا لأسباب لوجستية كما أن بعض الحكماء نصحها بالتريث قليلا حتى تستكمل بحوثها الأصولية (الأخلاقية وليس الفقهية) ومراعاة للتوازن الكوني!!.
أما من الناحية الفكرية فلسنا بحاجة لا لتأصيل ولا تبيين فلدينا السيد أبو هريرة الشهير بأبو زكريا الذي حل كل مشاكلنا ومعضلاتنا الفكرية عندما أشار علينا باتباع هدي ابن ميمون وابن خلدون وابن رشد!!.
ما بين جهاد التبيين وثقافة (كايدة العزال) المهيمنة بالفعل والتي تحظى بالثناء والإطراء والتي لا تحتاج إلى فكر ولا مفكرين ينازعون أصحاب المراتب مراتبهم بل إلى هتيفة وزجالين وطبالين وخطباء حماسيين مثل الست صابونة الشقية المجنونة يصبح الحديث عن إعادة تموضع وإعادة اهتمام بالفكر أملا بعيد المنال، ويصبح الضياع خير طريق إلى النجاح والهزل أقصر طريق إلى الجد!!.
يكفينا ابتلاء أن يصرح أحدهم (نعتز ونفتخر بأن الأمة الإسلامية قدمت للبشرية ابن خلدون) أو أن يغضب آخر ويشن حربا على العبد لله لأنه تطاول على (سيدنا محمد رشيد رضا) ووصفه بأنه جاسوس بريطاني رغم أن الوصف ليس من عندي بينما يراه هو مؤسسا للاعتدال في العالم!!.
الطرف المقابل لا ينطلق من فراغ في حربه على الإسلام المحمدي العلوي أو يتصرف بعشوائية فقد أسس العديد من المراكز ونجح في صناعة بعض الشخصيات التي وإن كانت كرتونية إلا أنه وفقا لمبدأ (لبس البوصة تبقى عروسة) وبحكم التكرار أصبحت من صناع الفكر والرأي.
أما نحن فلا زلنا نتلقى الضربات واللكمات ولا نجد إلا أقل القليل من الرعاية والعناية ويكفي أن تتفق مع إحدى الفضائيات (يفترض أنها من المخاطبين بجهاد التبيين)، منذ ثمانية أشهر على تقديم برنامج فكري فتفاجأ بشتى صنوف العراقيل كأن القيام بواجب التبيين منحة شخصية أو مكرمة قرر هؤلاء التفضل بها علينا فحسبهم أبو زكريا والست صابون يا شقية يا مجنونة!!.
قطعت صابونة قول كل خطيب!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
14/02/2022



