مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الإسلاميون والخديعة الكبرى!!

الآن يتباكى حزب الشيطان على ما لحق بسوريا التي كانت قلعة حصينة في مواجهة العدو وبدءوا التنديد بتابعهم الجولاني الذي يتعرض للإذلال كل يوم على يد حليفهم الإسرائيلي.

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الإسلاميون والخديعة الكبرى

ايها الامة التي خدعت فانخدعت وعرفت خديعة من خدعها فأصرت على ما عرفت واتبعت أهواءها وضربت في عشواء غوايتها وقد استبان لها الحق فصدت عنه والطريق الواضح . الإمام علي بن أبي طالب.

لم يقدم من يسمون أنفسهم بالإسلاميين حتى هذه اللحظة ما يثبت أنهم الأحق والأولى من عيرهم برعاية مصالح المسلمين بل العكس تماما هو الصحيح.

(يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ) البقرة 9-12.

مؤخرا اكتشف مؤيدو الثورة على نظام بشار الأسد أنهم كانوا يركضون وراء سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا وأنهم كانوا مجرد أدوات أو دمى تعمل في خدمة اليهود ومشروع إسرائيل الكبرى.

اكتشف القوم مؤخرا أنهم خدعوا أنفسهم وخدعوا الناس وساقوهم إلى حتفهم إلا أنهم لم يعلنوا عن ندمهم حتى الآن بل مجرد همهمات!!.

هل كان القرضاوي وغيره ممن ناشدوا الأمريكي وتوسلوا إليه لإمداد (الثوار) بالسلاح يجهلون هذه الحقيقة؟!.

لا أظن!!.

كان القوم يعرفون جيدا وربما اطلعوا على حقيقة أن ثمة اتفاقات مكتوبة بين هؤلاء (الثوار) والأمريكي والإسرائيلي يتم بموجبها تسليم الجولان للإسرائيلي والمشاركة في فرض الحصار على المقاومة اللبنانية ولكنهم آثروا مواصلة السير على درب الحيانة الذي اختطه لهم أردوجان وسيدهم القطري ولي النعم.

وكلاء الشيطان

يعتمد الشيطان في تنفيذ خططه وتحقيق غاياته على جيش من الوكلاء الذين حذرهم ربنا عز وجل من بيع أنفسهم لإبليس اللعين (وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ).

كنا بحاجة لمن يخاطب وكلاء الشيطان الذين يسارعون في مرضاته ويمارسون الغش والتضليل مثلما  قال عبد خير لأبي موسى (أسكت يا أبا موسى فقد غلب عليك غشك).

الآن يتباكى حزب الشيطان على ما لحق بسوريا التي كانت قلعة حصينة في مواجهة العدو وبدءوا التنديد بتابعهم الجولاني الذي يتعرض للإذلال كل يوم على يد حليفهم الإسرائيلي.

ربما ما زال هناك من لا يعرف على وجه الدقة باستثناء التركي والقطري والجولاني شخصيا ما هو الثمن الذي قدمه وكلاء الشيطان للإسرائيلي كي يسمح للشرع باعتلاء سدة الحكم في سوريا، إلا أن العربدة اليومية التي يمارسها اليهود في سوريا تميط اللثام يوما بعد يوم عن حقيقة الصفقة.

هل كان هذا ما سعى القرضاوي وشركاه لتقديمه لسوريا والأمة اٍلاسلامية، أم أن الثمن الذي قبضوه وأكلوه في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا كافيا لتبرير أفعالهم يوم العرض على الله؟!.

إنها الأمة التي خدعت وما تزال تتعرض للخديعة من قبل من يسمون بالإسلاميين الذين باعوا دينهم من أجل دنيا إسرائيل وأمريكا ولا زال هناك من يصدقهم ويكذب واقع الهزيمة والخيانة والانحدار الذي ساهم هؤلاء في صنعه وتكريسه.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏28‏/08‏/2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى