مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: هل تضع الحرب أوزارها ومتى؟؟

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: هل تضع الحرب أوزارها ومتى؟؟

(فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد4-7.

لم تتوقف الحروب في هذا العالم منذ بدء الخليقة ويكاد يكون الأصل هو الحرب والصراع وليس السلام الذي يحلم ويبشر به كثير من البشر.

في الآونة الأخيرة شهدت منطقتنا وجوارها عدة حروب لا يزال أغلبها مستمرا حتى الآن منها الحرب بين روسيا وأوكرانيا وهي حرب عقائدية وطبعا هناك الحرب التي تزال دائرة  بين المسلمين واليهود ومركزها فلسطين.

يعتقد اليهود تحت قيادة نتنياهو أن عليهم إخضاع أعدائهم بمن فيهم من أبرم معهم معاهدات صلح أو من أعلن عن معارضته لهم وما زال ثابتا على موقفه مستخدمين كل قوتهم مدعومين من الشيطان الأمريكي الأكبر وقد أمعنوا في توحشهم وخير شاهد على ذلك هو عدوانهم على إيران ويبدو أن هذا العدوان لم يحقق لليهود غاياتهم رغم أنهم وجهوا ضربات موجعة لأعدائهم لكن وهم إسرائيل الكبرى بدا واضحا أنه بعيد المنال.

لا يبدو أن المشروع اليهودي قد حقق أهدافه وأصبح قريبا من النجاح ولا يبدو أن الحرب توشك أن تضع أوزارها.

العدوان الإسرائيلي على إيران لم يمنح اليهود انتصارا خاسما رغم فداحة الخسائر التي لحقت بإيران مقابل الضربات الموجعة والخسائر الفادحة التي لحقت بالكيان الصهيوني ولا تزال الحرب مرشحة للاشتعال ين لحظة وأخرى.

وسع اليهود أهدافهم وصولا إلى مشروعهم المشترك مع ابن زايد لتفكيك السودان ومحاصرة مصر وطعنها من الوراء.

الحكمة الخالدة تقول أن النصر صبر ساعة والحرب سجال، كر وفر فَمَرَّةً يدال لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَمَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ وَأَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ وهذا هو حال الصراع الدائر الآن بين أهل الحق وحزب الشيطان وطالما أننا لم نستسلم ولم نرفع الراية البيضاء فسينزل النصر الإلهي ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.

فَخُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا وَأَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا فَقَدْ شَبَّ لَظَاهَا وَعَلَا سَنَاهَا وَاسْتَشْعِرُوا الصَّبْرَ فَإِنَّهُ أَدْعَى إِلَى النَّصْر).

الحديث عن جولة جديدة من الحرب بين إيران والكيان هو الأكثر منطقية والسؤال الأبرز متى هي؟!.

السؤال الآخر: هل تكون هذه الجولة نهائية وحاسمة؟.

يصعب تقديم الإجابة على هذا السؤال فقد لا تكون الجولة القادمة نهائية ولا حاسمة ولكنها قطعا ستفتح الباب للجولة النهائية وستقرب ميعاد الحسم ويمكن أن تكون سببا لفتح جبهات إضافية.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) آل عمران (200).

دكتور أحمد راسم النفيس

‏20‏/11‏/2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى