مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: جيفارا العوضي مات!!! البحث عن مناضل!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: جيفارا العوضي مات!!! البحث عن مناضل!!

فرض علينا يوميا في الصباح والمساء متابعة آخر أخبار وتطورات استشهاد البطل المناضل ضياء العوضي الذي ضحى بروحه نصرة للمظلومين وربما من أجل تحرير فلسطين واستعادة المسجد الأقصى ورفع الحد الأدنى للمعاشات!!.

هل هناك قرابة بين الشهيد جيفارا العوضي والعوضي نجم الشاشة زوج الست ياسمين؟!.

ربما!!.

عندما مات جيفارا وصف الشاعر أحمد فؤاد نجم الموقف الإعلامي الهلامي بقوله: جيفارا مات.. جيفارا مات

آخر خبر فِ الراديوهات

و فى الكنايس و الجوامع

و في الحواري و الشوارع

و عَ القهاوي والبارات

جيفارا مات .. جيفارا مات

و اتمد حبل الدردشة و التعليقات

********

مات المناضل المثال

يا ميت خسارة عَ الرجال

مات الجدع فوق مدفعه جوّه الغابات

جسّد نضاله بمصرعه ومن سُكات

لا طبالين يفرقعوا ولا اعلانات

جيفارا مات جيفارا مات

********

ما رأيكم دام عزكم يا انتيكات

يا غرقانين فِ المأكولات والملبوسات

يا دفيانين ومولعين الدفايات

يا محفلطين يا ملمّعين يا جيمسنات

يا بتوع نضال آخر زمن ف العوامات

ما رأيكم دام عزّكم جيفارا مات

لا طنطنة و لا شنشنة ولا إعلامات واستعلامات

 

وباعتبار أن الإضاءة على استشهاد جيفارا العوضي والتغني ببطولاته وانتصاراته أصبحت ركنا من أركان الدين والإيمان خاصة بعد حربه التي شنها على النقابات والجامعات والشركات فقد تابعت حوارا دار بينه وبين الدكتور السعدني قام فيه البطل بتوبيخ الرجل الفاضل أستاذ السكر والغدد بالقصر العيني ووجه إليه عدة إهانات وسفالات تثبت ليس فقط مدى جهله وتطفله على كل التخصصات بل تثبت تدني مستوى الإعلام وتطفله حيث لم يعد يجد هؤلاء ما يقولونه أو يدسون أنوفهم فيه سوى الطب وقريبا سنسمع آراءهم في صناعة الصواريخ وحرب النجوم!!.

لا تحتاج صناعة البطل المناضل النموذج إلا لبعض الجرأة والوقاحة والقدرة على إهانة الأفاضل خاصة إن كان هذا البطل من أصحاب الصوت المبحوح بسبب كثرة تعاطي الشيشة وربما أشياء أخرى تبدو رائحتها من صوته ومن طريقة كلامه!!.

لا تحتاج صناعة البطل المناضل سوى قضية وهمية يضحي من أجلها حتى ولو لم يكن هناك قضية من الأساس وكأن البطل سيشن حربا على طواحين الهواء مثل دون كيشوت وفي حالة بطلنا العوضي فالرجل أعلن الحرب على زملائه أساتذة الجامعات وشركات الدواء وتقديم نظام وهمي بديل لا وجود له إلا في مخيلته هو!!.

من الطبيعي أن يجد كل قائد تمرد متمردين يتضامنون معه فالناس أغلبهم يرون في السلطة أي سلطة مادة للظلم والتواطؤ مع الظالمين حتى ولو لم يكن هناك ثمة دليل على هذا التواطؤ.

لا عجب أن يجد جيفارا العوضي من يتضامن معه (ضد السلطة) فالدواء ليس متوفرا دائما وسعره مرتفع والسلطة لا تقوم بواجبها فلماذا تحول بين الناس وبين الأعشاب والطب البديل بحثا عن أي بديل ومن ثم فالتمرد أو التضامن مع المتمرد هو الحل!!.

غاضبون وغاضبات

كان هذا عنوانا لكتاب ألفه الكاتب الراحل أنيس منصور منذ عقود يتناول فيه بعض الظواهر الاجتماعية التي تعبر عن حالة احتجاج جماعي شكلي يقوم به الشباب الغاضب إزاء ما يعتبرونه ظلما اجتماعيا أو انعدام لتكافؤ الفرص وهو ما يفسر لنا الطريقة التي تناول بها البعض ظاهرة المناضل الثوري جيفارا العوضي!!.

البطل النموذج

من قديم يجري بين الفينة والأخرى تقديم بعض نماذج البطولة المزيفة وأهمها اللسان الطويل وامتلاك مهارة السب والشتم وتقريع الخصوم بالباطل أو بالباطل.

خذ عندك الشيخ وجدي سبايسي الشتام العريق والقابع الآن في اسطبل أردوجان وهو المتمكن في صناعة الانحطاط المتدني والشتائم المنتقاة رغم أن هذه الصناعة تعاني من كساد وبوار.

مكفراتي الأمة الإسلامية الذي لم يسلم أحد من لسانه البذيء بمن فيهم رفاقه في جماعة الإخوان.

خلاصة القول: يبدو أن من قام بتحضير العفريت قرر التخلص منه.

د أحمد راسم النفيس

‏08‏/05‏/2026

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى