
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: زمن الطوفان – خسف البيداء: مملكة الشيطان نحو الانهيار السريع!!
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: زمن الطوفان – خسف البيداء: مملكة الشيطان نحو الانهيار السريع!!
لن يطول زمن المعركة فقد قاربت مرحلة الحسم وهي متواصلة منذ عشرات وربما مئات السنين وقد احتدمت مؤخرا وما نراه الآن يشير لقرب انتهاء الحريق قبل أن يتحول كل شيء إلى رماد!!.
ولات حين مناص.
(ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ * وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آَلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ * وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ * وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ) سورة هود 100-104.
امتلأت الأرض كلها وليس أرضنا فقط ظلما وجورا!!.
يستهزئون بنا عندما نكرر بشارة قدوم الإمام المهدي ليملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا رغم أن هذه كانت مسئولية دول الجور التي حكمت عالمنا الإسلامي وبدلا من أن تنشر العدل أسست دولا ظالمة سلبت ونهبت واستعبدت البشر وتشاركت مع طواغيت الأرض في الظلم ونهب الثروات.
من يتابع الدعاية والتطبيل الذي يكرره الإسلاميون الأمويون عن الأمجاد الحضارية الهائلة التي أنجزها طغاة بني أمية وبني العباس وسلاطين بني عثمان وسلاطين العبيد يمكن أن يصدق أن السلطان قلاوون وأخيه برقوق سلطان الشذوذ شكلوا قمة الحضارة الإسلامية والإنسانية وأقاموا العدل في ربوع الدنيا إلا أننا نتنكر لفضلهم ولا نشيد بهم كما ينبغي على كل مسلم ورع أن يقر بالفضل لأهل الفضل وينحني إجلالا لأسيادنا العبيد!!.
هؤلاء الأوباش الذين ملأوا الدنيا ظلما وجورا يتعين تقديسهم وعبادتهم واحتذاء سيرتهم العفنة!!.
(وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آَلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) الأحقاف 26-28.
الذين يتحدثون عن عصور الإسلام الزاهية والنموذج الحضاري الرائع المتلألئ الذي عم العالم عليهم أن يشرحوا لنا كيف كان هذا وكيف ذبح الإمام الحسين ظمآن على شط الفرات.
حديثنا ليس قاصرا على آل سعود وحدهم بل يشمل منظومة السلطة والحكم في العالم ونعني أولئك الذين تقاسموا السيطرة وتبادل المصالح ضمن دوائر مغلقة رغم تباين الانتماءات فيما بينهم فبعضهم يدعي الإسلام والبعض الآخر يزعم امتلاك وكالة عن المسيح والآخر يدعي أنه يسعى لبناء هيكل سليمان وينتظر المسيا اليهودي.
أوباش وإمعات
صدق الكثيرون أن الطبقة الحاكمة الآن في عالمنا الإسلامي طبقة حديثة النشأة لم تكن موجودة من قبل وكأن القدامى كانوا مستقلين وأبرياء بالفطرة بينما تقول القراءة التاريخية المتمعنة أن كثيرا من هؤلاء القدامى بدءا من ابن آكلة الأكباد كانوا متعاونين مع اليهود والنصارى وكانوا يتشاركون المؤامرات والجرائم.
الهيمنة الغربية على العالم الإسلامي ليست حادثة ولا وليدة الأمس القريب والمصيبة الكبرى أن النهج الذي سار عليه الأوباش جرى تطويبه واعتماده من قبل الإمعات الذين ينصحوننا بالعودة إلى ما كان عليه سلفهم الطالح من الأمويين والعثمانيين.
يمكننا أن نسمي النظام السياسي والاجتماعي الذي نعيش في كنفه الآن بتحالف الدجالين والآن تحالف الإبراهيمية العالمي.
جاء الطوفان
في رأينا أن العدوان الصهيووهابي الأمريكي على إيران بداية هذا العام شكل نقطة امتلاء الإناء الذي سيفيض ويشكل طوفانا يغرق كيانات الظلم والإجرام.
عاش القوم على أمل أن ترامب كبير طغاة العالم سيقضي على إيران ويبيد اليمنيين ويقضي على حزب الله ويعيد المتمردين إلى أقفاصهم كما أن مبس وشريكه مبز سيكملون أعمالهم وحفلاتهم وسهراتهم كالمعتاد.
يزعمون أن زمن المعجزات ولى وانتهى -المعجزات الإلهية وليس معجزات ترامب- لكننا نقول أن رب المعجزات ما زال حيا وهو على ما يشاء قدير (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) غافر 51-52.
انطلاقة الحرب على إيران شكلت حفرة سقط فيها هؤلاء ومعهم مشروعهم وما يجري الآن هو محاولة إخراج الجثمان قبل أن يختفي ويتحلل.
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ) العنكبوت 14-15.
أكثر من ألف عام أمضاها نوح عليه السلام يدعو إلى الله وكذا أمة العجائب التي تسمي نفسها أمة الإسلام التي لم تستنكف عن ارتكاب كل ما يمكن ارتكابه من جرائم وصولا إلى العدوان على إيران وتجويع اليمنيين حتى الموت وتمويل حروب الإبادة التي شنها علينا اليهود.
أكثر من ألف عام والأوباش يقتلون ويسجنون ويجوعون والإمعات يبررون ويطبلون ويزمرون بل ويرسلون الانتحاريين ليموتوا فداء لإسرائيل.
يقتصر التخريب الذي ألحقه وعاظ السوء الجهلة على عامة الناس بل امتد لمن قاموا بتوظيفهم ومنحهم الشهرة والمال والجاه فهؤلاء يرددون بغباء شديد مقولة خائبة جاهلة (انتهى زمن المعجزات) فلا طوفان يغرق ولا خسف يهلك ولا صاعقة من السماء تحل بداركم!!.
أكثر من ألف عام والأوباش يوظفون الإمعات لتضليل الناس فلا فوت وأخذوا من مكان قريب.
(وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * وَقَالُوا آَمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ* وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ) سبأ 51-54.
الآن نعيش ونرى بأم أعيننا مرحلة خسف البيداء ومن يعش رجبا يرى عجبا وقد أسفر الصبح لذي عينين.
أيها الأوغاد لستم في أمان ولن تعودوا للأمان!!.
دكتور أحمد راسم النفيس
15/10/2026



