
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: العالم مصح نفسي كبير… حفلة جنون فاجرة!!
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: العالم مصح نفسي كبير… حفلة جنون فاجرة!!
قديما قال يوسف بك وهبي إنما العالم مسرح كبير!!.
أما نحن فنقول (العالم مصح نفسي كبير) رغم رفض المجانين الاعتراف بالواقع المر ورفض تعاطي أي نوع من العلاج ولو بلغت الأعراض حد الجنون الرسمي اكتفاء بالمهدئات والمخدرات والاستعانة بالدحالين والعرافين وقارئي الكف والفنجان وليلى عبد اللطيف!!.
العالم يعيش على الأوهام delusions ويعاني من نوبات الفزع والرعب (Panic disorder) وهو يستعين بالمعالجين الروحانيين ومحضري الأرواح وقارئي الكف والفنجان مثل الجفري والشيخ خالد رغم أنهم مجرد ألواح من خشب مسندة متساندة بعضها على بعض يحسبون كل صيحة عليهم ويحتاجون لمن يطمئنهم على أرصدتهم البنكية، ألا خوف عليها وعليهم ولا هم يحزنون طالما أن العالم يحكمه ترامب كبير كبراء المجانين!!.
النظام العالمي يعاني من الخرف وجنون العظمة (paranoia) وهم لا يكفون عن دعوة الفرقاء للتعقل والمصالحة وضبط النفس والعمل بوصايا حكيم الخليج مبز ومبس وجعجع حكيم معراب وهو مرض مدمر وخطير، يفقد المصاب القدرة على إدراك الواقع فيردد باستمرار أنا نيرون وسأحرق إيران وأنا الاسكندر الأكبر وسأحكم العالم وأمحو اليمن قبل أن يدرك أنه مجرد توتو وناسة، أكبر إنجازاته إخراج سهير زكي من قبرها لتحيي مهرجان الرياض.
هناك تداخل بين أعراض البارانويا والشيزوفرنيا الذي يتميز بكثرة الأوهام المرضية حيث يعتبر المهووس أن انتصاره في ألعاب الفيديو تعني قدرته على شن حرب حقيقية والانتصار على إيران وأنصار الله وقد أعلن المعتوه أنه سينقل الحرب إلى طهران بينما هو يستجدي الآن الدعم والحماية من أحبائه وأعزاءه لمنع إحراق ما تبقى من ثروته النفطية ليواصل سداد تعهداته وتريليوناته لكبير مجانين العالم سيده ترامب.
العجيب أنهم يصرون على فرض إرادتهم على العقلاء ويصفون كل عاقل في هذا العالم بالجنون لأنه يرفض استلام دنانيرهم الفالصو ويأبى بيع ضميره لقاء دولاراتهم الورقية الزائفة.
ألزهيمر وصل!!
ولكي تكتمل فصول المأساة وأثناء الفحص الطبي الدوري تبين أن قادة العالم المجانين العظام يعانون من تيبس العضلات وهشاشة العظام كما أنهم مصابون بمرض ألزهيمر وانهيار جسدي وشلل رباعي وانحلال أخلاقي ويحتاجون لمن يعينهم على مجرد الوقوف وإكمال مهمة تدمير الكون فلا علاج يجدي ولا طعام يمكن أن يعيد إليهم العافية والنشاط (فاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ وَحَسْرَةُ الْفَوْتِ فَفَتَرَتْ لَهَا أَطْرَافُهُمْ وَتَغَيَّرَتْ لَهَا أَلْوَانُهُمْ ثُمَّ ازْدَادَ الْمَوْتُ فِيهِمْ وُلُوجاً فَحِيلَ بَيْنَ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ مَنْطِقِهِ).
قادة العالم المجانين ماتوا إلا أنهم ما زالوا جاثمين على أنفاسنا جالسين على عروشهم مثلما مات نبي الله سليمان قبل آلاف السنين ولكن الخدم والحشم والمرتزقة ما زالوا يركعون لهم ويسبحون بحمدهم (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ).
سكتت الأصوات فلا تسمع إلا همسا.
قليل أولئك الذين يدركون واقع البشرية المشين تحت حكم الحثالة والمجانين المتعفنين.
أيكم المجنون؟!.
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ * فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) القلم 1-7.
دكتور أحمد راسم النفيس
08/10/2026



