
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الوهابية.. سنحرق العالم!!
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: الوهابية.. سنحرق العالم!!
يبدو أن إدارة عموم الوهابية تستشعر خطرا وجوديا مما دفعها لأخذ موقف هجومي ولو كان انتحاريا إذ ربما يؤدي هذا لاستعادة هيبتها ومكانتها التي فقدت الكثير منها خلال الفترة الأخيرة.
في الأردن شن الإرهاب الوهابي هجوما على كنيسة أرثوذكسية في الكرك مما أدى لسقوط عشرات الجرحى والقتلى من المدنيين الأبرياء المتجمعين لتشييع جنازة حيث صرح وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن ما حدث في الكنيسة نتيجة “فكر تكفيري متطرف وتشدد”.
وأضاف أن وجود ارتباطات تنظيمية للمنفذين لا يزال قيد التحقيق، وأن النتائج ستُعلن عند اكتماله.
ورغم أننا لم نسمع قبل هذه الفاجعة عن احتقان طائفي في الأردن فإن أصابع الاتهام وبحكم السوابق لا بد أن توجه لإدارة عموم الوهابية التي توظف هذه العناصر لإثارة الرعب والفزع في كل مكان وهي تستخدمها الآن في الحرب على اليمن.
من ناحية أخرى فإن الأبواق الوهابية تشن هجوما ضاريا على الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر بسبب مبادرته الداعية لإيجاد حل سلمي للحرب الدائرة الآن في اليمن.
تؤمن إدارة عموم الوهابية أن كلمتها ينبغي أن تكون هي الفاصلة في هذه الحرب بل في المنطقة كلها وأن نتائج الحرب يتعين أن تكون لصالحها تماما بينما تؤكد قراءات الرأي العام العربي انحسار الدعم والتأييد للوهابية ورموزها المتماهين مع نزعتها التكفيرية.
ورغم تحفظنا على مبادرة شيخ الأزهر ليس من قبيل الرفض بل لأنها جاءت متأخرة لكنها تؤكد على حقيقة هامة مفادها تقلص الدعم التقليدي التلقائي للهيئة الوهابية وانحسار التأييد لها ولمغامراتها حيث اعتقد هؤلاء أن الدعم المطلق لهم مضمون ومؤكد ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
اليمن بلد عربي مسلم ليس شيوعيا ولا يمكن استعادة تكتيك الحرب الأفغانية كما أن استخدام سلاح التكفير والخروج من الملة فقد فعاليته ولم يعد مجديا.
الأبواق الوهابية تصر على موقفها وتطلق التهديدات اللا أخلاقية يمنة ويسرة وتؤكد السير على خطى القائد العظيم رامبو الجزيرة العربية.
وجهة نظرنا أن الرفض الوهابي لمبادرة شيخ الأزهر يمثل خطأ فادحا لن يسهل تداركه في المستقبل القريب إذا أضيف إليه الحملة الإعلامية التي تشن عليه وهو ما سيدفع عقلاء الأمة وحكمائها لترككم لمصيركم.
أما الأسوأ فهو اللجوء لخيار شمشون (علي وعلى أعدائي يارب) والإطلاق العشوائي للرصاص والشتائم والتهديدات.
الشعب اليمني يحمل سلاحا يمكنه من الدفاع عن نفسه ولكن ماذا عن هؤلاء المسيحيين المساكين الذين قتلوا أثناء حضورهم في كنيسة لتوديع ميت؟!.
دكتور أحمد راسم النفيس
24/10/2026



