
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: تميم راعي الإرهاب الوهابي
دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: تميم راعي الإرهاب الوهابي
عام 2014 عندما اجتاحت قطعان داعش مساحات شاسعة من العراق قال لي صديقي أن قطر هي من يدير هذه الغزوة!!.
كان الأمر مثيرا للدهشة والاستغراب ونحن نعرف أن داعمي الوهابية كثيرون خاصة في دول الخليج قبل أن يتأكد لي صحة ما قاله الرجل رحمه الله تعالى.
ورغم وضوح الدور القطري في إدارة الجماعات الوهابية الإرهابية فقد تمكنت من التمويه –وليس إخفاء- دورها مستفيدة من مرتزقة الإعلام الذين يقدمون وجها مناهضا لانتهاك حقوق الإنسان مطالبا بالديموقراطية والانتخابات الحرة وهي أمور يصعب على الرأي العام الاعتراض عليها بينما هي تقف في وجه هذه المبادئ كليا في سوريا وتؤيد (رئيسا) قام بتعيين نفسه بنفسه وليس بينه وبين هذه المبادئ أي علاقة من قريب أو بعيد!.
ليس فقط قامت قطر بتمويل جماعات الإرهاب الوهابي بل مولت أيضا الكيان الصهيوني ورئيس وزرائه نتنياهو منذ عام 2012 والمعنى أن النفوذ السياسي لهذه الدويلة نفوذ مشترى بالمال أما الأهداف والغايات فهي نفسها أهداف الكيان اليهودي وهو ما اتضح تماما في غزوة سوريا التي نفذت بالتعاون مع كبير الصهاينة وكبير السلاجقة رجب طيب أردوجان.
وبافتراض أن هذه الدويلة إسلامية كما رفاقها الخلايجة فمن المتوقع ألا تكون خططهم وغاياتهم هي تخريب بلاد العالم الإسلامي وإبادة المسلمين قبل أن يتم التعمية على ذلك باستضافة حركة حماس أو أبواق المعارضة المصرية وإبراز صورتها كواحة للحرية ونصرة المظلوم وهؤلاء من وصفهم رب العزة بقوله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) البقرة 204-206.
من أعجب العجائب هو ذلك اللقاء بين رئيس وزراء العراق والسفياني الجولاني الذي عقد قبل أيام بوساطة قطرية، ومصدر العجب أن الجولاني كلب إسرائيل مطلوب بدماء عشرات الآلاف من الشيعة العراقيين كما أنه والغ الآن في دماء شيعة سوريا .
في الآونة الأخيرة كان ثمة لقاءات عراقية سورية وتحدث البعض عن وعود قدمها الجولاني بحقن دماء الشيعة لكن الواقع بقي كما هو بائسا ودمويا.
اللقاء الأخير في الدوحة هو تثبيت ودعم لحكم الجولاني السفياني طالما بقي النزف وسفك الدماء وطرد الناس من بيوتها متواصلا (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) 39-40 الحج.
لا نطالب العراقيين بالذهاب إلى الحرب إلا أننا لا نفهم أن يساهم هؤلاء في دعم ومصافحة والإمساك بيد هذا المجرم السفاح النازي الملوثة بدماء الأبرياء من الشيعة وغيرهم.
إن لم تقطعوا هذه اليد القذرة فلا أقل من الامتناع عن مصافحتها.
دكتور أحمد راسم النفيس
19/04/2025



