مقالات النفيس

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: غزوات وفتوحات ومفاخر القرن الحادي والعشرين وفضيحة الوهابية!!

دكتور أحمد راسم النفيس يكتب: غزوات وفتوحات ومفاخر القرن الحادي والعشرين وفضيحة الوهابية!!

قطعا يعاني الفريق السلطوي الإخواني الوهابي من أزمة فكرية ونفسية كبيرة مع اندلاع المواجهة بين الإسلام والكفر ضمن الحرب الدائرة الآن بين إيران ومحور المقاومة وجبهة الاستكبار العالمي التي يتصدرها أمريكا وإسرائيل وأعراب الخليج أولياء نعم أصحاب اللحى والشلاحف والملاحف!!.

بخلاف توقعاتهم وأمنياتهم اكتشف هؤلاء الخبثاء الحقراء أن الرأي العام العربي قادته فطرته للوقوف في صف الحق ولم يتبق إلا بعض الأوباش الذين توجهوا إليهم بالسؤال عن الموقف الواجب اتباعه فقالوا لهم فخار يكسر بعضه بعضا ولا شأن لنا بما يجري!!.

اكتشف القوم بعد فوات الأوان أن ما بذلوه من جهد وما أنفقوه من أموال لإقناع الناس أن الشيعة كفار وأنهم هم العدو وليس اليهود كل هذا قد ذهب أدراج الريح (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) الفرقان. 23

عندما جاء الإخوان إلى حكم مصر شنوا حملة لتكفير الشيعة كان شعارها (هم العدو فاحذرهم)!!.

التزم التيار الصهيووهابي نهج الممالئة والتواطؤ مع أعداء الإسلام والتلاعب بالألفاظ ظنا منهم أن هذا سيعفيهم من جريمة الخيانة العظمى ونسوا قول الله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) التوبة 38-39.

وإذا كان المنافقون الأوائل والمخلفون من الأعراب فرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله وتعللوا بشدة الحر فإن مشايخ وهابية القرن الحادي والعشرين – أشباه الرجال ولا رجال حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال- يزعمون أن الأمر فتنة لا يعرف فيها وجه الحق من الباطل وأن الوقوف على التل أسلم لأن الطعام مع معاوية أدسم والنوم على فراشه وتحت قدميه أنعم وهم قطعا لا يرغبون في الصلاة وراء علي لأنه يصلى لله بينما هم يسجدون لصنم الريال والدولار.

سؤال لا يحتاج لجهد في الشرح والتفسير!!.

من الذي يقود هذه المواجهة النهائية والحاسمة بين الكفر والإسلام؟!.

الماركسي المتأسلم محمد عمارة كشف من قبل عن سوأته النفسية وحقده الكامن والدفين على أهل البيت وشيعتهم فقال:

وإذا كان الشيعة ـ بزعامة ابن العلقمي {1197-1258م} ونصير الدين الطوسي {1201-1274م} هم الذين فتحوا أبواب بغداد لهولاكو {1217-1265م} القديم .. فإن أحفاده هم الذين فتحوا أبواب بغداد لهولاكو القرن الواحد والعشرين ـ “بوش الصغير” ـ بينما الجهاد السني هو الذي استعاد بغداد من التتار القدماء ـ بل وأدخل هؤلاء التيار في الإسلام ..كما أن هذا الجهاد السني هو الذي يجعل هدفه الإمبراطورية الإمبريالية الأمريكية ـومعها حلف الأطلنطي ـ في أرض المجتمعات الإسلامية ـ في العراق وأفغانستان.. وفلسطين ..والصومال وغيرها من مناطق الجهاد السني على امتداد أرض الإسلام ..
كان هذا الهذيان عام 2009 حيث زعم المتأسلم أنهم يفكرون ويخططون لمواجهة الإمبريالية الأمريكية في حين أنهم قاتلوا وما زالوا يقاتلون تحت رايتها ومن أجلها منذ حرب أفغانستان وإلى الآن ومع ذلك وعندما جد الجد لم نسمع لهم صوتا ولم يصدروا حتى بيان إدانة يندد بالعدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.

(فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ).

لما جاءهم ما عرفوا تبين أن لديهم الدورة الشهرية!!.

كانوا يتوقعون حدوث المواجهة مع العدو الصهيوأمريكي لكنهم لم يعدوا لها أي عدة (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ * لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ * إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقهذه مجرد دعايُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ) التوبة 46-50.

سبحان الله وكأن هذه الآيات تصف حال هؤلاء المتقاعسين المثبطين الذين ابتغوا الفتنة وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون.

سؤال آخر: كنتم تقولون وتكررون وتكذبون أن الشيعة لم يكن لهم دور في الجهاد ولا محاربة الكفار رغم أن هذا لا يعدو كونه إعلانات تسويقية ورغم أننا نبرأ إلى الله من كل دم بريئ سفك في هذه الغزوات ولأن الإسلام لا ينتشر بالقتل والإكراه.

الدعاية التسويقية سلطت الضوء على أسماء بعينها ومنحتها أوسمة البطولة والفخار لأنهم كانوا في  القرن الأول الهجري، فماذا عن بطولات رجالات القرن الحادي والعشرين الذين جملوا أرواحهم على أكفهم وقدموها فداء لكرامة أمة لا إله إلا الله من شرقها لغربها بينما أنتم قاعدون في بيوتكم تتمتعون وتأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لكم!!.

مساكين أنتم وتتشبهون بالرجال بينما أنتم تحيضون كما تحيض الكلاب… ليتكم تحيضون كما تحيض النساء!!.

سؤال أخير: ما هو الفارق بين فتوحات القرن الأول وفتوحات القرن الخامس عشر الهجري؟!.

نحن نعتز ونفخر ببطولات رجال الله أبناء النور وسنجاهد حتى نعطيهم شيئا من حقهم ونعترف بفضلهم.

دكتور أحمد راسم النفيس

‏14‏/04‏/2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى